
* عندما كانت جامعة القاهرة فرع الخرطوم بالسودان كان طلابها السودانيين يطلقون عليها بمحبة الحنينة السكرة
* والحنينة السكرة كانت تدفع لبلادنا كل عام باعداد كبيرة من خريجيها الذين يتولون حتى اليوم مواقع عليا بالدولة ويملأون مناحي حياتنا المختلفة بالعطاء
* والعطاء المتبادل بين مصر والسودان تجاوز الجامعة للمدارس التي اقامتها مصر ببلادنا وللمنح الدراسية بمصر للسودانيين لتتخرج من جامعاتها اعدادا كبيرة منهم كل عام
* كما شهدت الأعوام وقوفنا العسكري المشهود مع الجارة الشقيقة مصر في حربها الشهيرة
* لتصل علاقاتنا العسكرية بعد ذلك الى إعلان إتفاقية الدفاع المشترك بين البلدين بحكم أمن مصر من أمن السودان والعكس
* ثم وصلت بنا العلاقات للحريات الاربع
* وغنى فنانا الكبير عبد الكريم الكابلي في حياته مصر يا أخت بلادي ياشقيقة
* وعندما تمرد حميدتي وتم تهجير المواطنين من بيوتهم اختار اغلب المغادرين مصر من ثقة ومحبة ووشائج قديمة ممتدة ولم تخذلهم مصر فآوتهم حينما أغلق الآخرون ابوابهم او عسروا الدخول الى بلادهم
* وظل الرئيس المصري يمدد ويمدد مواقيت توفيق السودانيين أوضاعهم حتى لايطرد أي منهم من وطنه الثاني
* وظل الهم المصري الشاغل ان يعود الأمن للسودان فعقدت القاهرة اللقاءات ونظمت المجامع ولم تستثني احدا
* ومصر برغم إعلانها المبكر بان الجيش السوداني الرسمي هو حامي جنوب واديها لم تتدخل في الحرب الى جانبه والتي لو دخلتها لغيرت الموازين لصالح حماية ظهرها مبكرا
* كما لم تعلن الحرب على مليشيا الدعم السريع التي كان أول مافعلته في بداية حربها أسر عدد من الجنود المصريين والمماطلة في إطلاق سراحهم الا بعد ان تدخل الكفيل
* ليجئ التصعيد المفاجئ من المليشيا بخروج زعيمها واتهام مصر بضرب جنوده في جبل مويه والتلويح بانهم لن يسكتوا بعد اليوم
* ليفتح تلويح الزعيم الأبواب لمستشاريه ليهددوا ويتوعدوا الشقيقة مصر ووصلوا لدرجة التهديد بضرب السد العالي
* وقال احدهم أمس انهم منعوا في مناطق الإنتاج في كردفان ودارفور نقل أي منتج سوداني الى مصر وان من يفعل ذلك ستنفذ فيه اقسى العقوبات وان اية عربة تحمل بضائع متجة الى مصر هى هدف لهم
* والمليشيا مع سبق الاصرار ترفع سقوفات التحدي لدولة عسكريا معلومة قدراتها.. دولة قادرة على القضاء على المليشيا بمبررات الدفاع عن نفسها
* فهل اراد حميدتي باقواله واقوال معاونيه ان يجر قواته لحرب ليست قدرها
* و المحللون يرون انها نهاية التمرد الذي بدا حربه بتهور ويريد ان ينهيها لغير صالحه بتهور أكبر
* ويحدث هذا والمليشيا في أضعف حالاتها وجيشنا الباسل تتوالى انتصاراته والتي أربكت حساباتهم وجعلتهم يوزعون الإتهامات على مصر وامريكا وايران والسعودية



