في الجلسه الختامية للكتلة الديمقراطية : *مالك عقار :ميثاق الكتلة الديمقراطية تمرين ديمقراطي حقيقي وصولا لسلام واستقرار البلاد *مولانا جعفر الميرغني :السودانين عليهم الاحتكام لصندوق الانتخابات لا فوهات البنادق
العلا برس
شهدت مدينة بورتسودان اليوم الأحد ختام فعاليات المؤتمر التنظيمي الثاني “الحرية والتغيير – الكتلة الديمقراطية”، تحت شعار “رؤية وطنية تبني السلام وتعيد الاستقرار”.
و خاطب الجلسة الختامية نائب رئيس مجلس السيادة الفريق مالك عقار مثمنا خطوة اجتماعات الكتلة
التي تجسد مثالا حيا للتعاضد والتنوع.مضيفا الحوجة لحسن الإدارة للانطلاق قدما لتحقيق وحدة وسلام واستقرار السودان
واستحسن وجود قواسم مشتركة لتوقيع ميثاق لإدارة هذا الجسم
واعتبره ماحققته الكتلة تمرينا ديمقراطيا وصولا للاهداف المرجوة
وقال أن القيمة الحقيقية لأي حراك سياسي تكمن في انعكاسه على حياة المواطن. وقال: “المواطن يريد رغيف خبز بسعر معقول، وتعليماً لأبنائه، ورعاية صحية كريمة”.
وانتقد عقار اختزال الديمقراطية في الشعارات البراقة، موضحاً: “عندما تخاطب راعياً على الحدود يبحث عن دواء لماشيته بكلمة (ديمقراطية)، لن يستوعبها؛ لكنه سيفهم ديمقراطيتك فوراً حين تُحسن واقعه المعيشي”.
وفي رسالة حاسمة حول إنهاء عهد النزاعات المسلحة، استعاد عقار تجربة الكفاح المسلح قائلاً: “لقد جرّبنا السلاح؛ فمنا من حارب ثلاثين أو أربعين سنة،، ثم جئنا وصنعنا سلاماً”. وأردف مؤكداً: “في هذا السلام اتفقنا على كلمة واحدة: السلاح إلى الأرض؛ لنتمكن من معالجة أزماتنا بالسياسة لا بالرصاص”.
وحذر عقار من تكرار تجارب الحكم الفاشلة التي اعتمدت على “الحوار بمن حضر”، مؤكداً أن الاستقرار يتطلب شمولية الرؤية. وكشف أن السودان يضم107 حزباً مسجلاً، مما يجعل التوافق ضرورة ملحة، مشيراً إلى أن الكتلة الديمقراطية تضم 19 مكوناً يجمعهم هدف واحد وهو “وحدة وسلام واستقرار السودان”.
ووجه رسالة مباشرة للقوى السياسية: “تعالوا نحتكم للشعب؛ فمن يثق في مشروعه لا يخشى صناديق الاقتراع”، مؤكداً أن أبواب الكتلة مفتوحة للجميع دون إقصاء،
وجدد عضو المجلس السيادي صلاح رصاص الوقوف خلف القوات المسلحة التي استطاعت صد كل المؤامرات التي تحاك ضد الوطن
وأضاف أن وحدة الكتلة والشعب خيار استراتيجي للتحول الديمقراطي
مبينا ‘انفتاح الكتلة لكل الشعب والمكونات المحبة للتغيير والتي تؤمن بالدستور الموقع
ومن ناحيته أكد رئيس الكتلة الديمقراطية، مولانا جعفر الميرغني، أن “السودان لم ينكسر أمام الغزاة، ولن يسقط أمام التمرد”.
وشدد الميرغني على أن “صمود رجل واحد يمكن أن ينقذ دولة بأكملها”، مستعرضاً رؤية الكتلة للدولة المنشودة: “دولة تحمي المواطن لا دولة يخشاها؛ دولة يكون فيها القانون فوق الجميع: مدنيين وعسكريين، سياسيين وزعماء قبائل”.
وأضاف: “نريد قضاءً عادلاً ينصف الضعيف، وشرطة في خدمة الشعب، ومؤسسات تعليمية تبني العقول لا الطاعة، ومستشفيات تعالج الإنسان قبل السؤال عن هويته”. كما جدد ثقته في تعهدات المؤسسة العسكرية بأن تكون حارسة للسيادة والديمقراطية، وبمنأى عن التجاذبات السياسية.
وبعث الميرغني برسائل عدة إلى المجتمع الدولي على حسن تعاملهم مع الأزمة السودانية ووجه لوم لبعض الدول لم يسمها ودعاهم لعقد مؤتمراتهم القادمة في قلب الخرطوم للتعرف على الوجه الحقيقي للسودان
، وناشد السودانيين في حكم أنفسهم عبر صناديق الاقتراع -لا فوهات المدافع
وشهد المؤتمر حضوراً سياسياً ودبلوماسياً رفيعاً، تصدره نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي مالك عقار، وحاكم إقليم دارفور، ووزير المالية ‘والشؤون الاجتماعية، إلى جانب سفراء كل من المملكة العربية السعودية، ومصر، وقطر، وروسيا.



