في المؤتمر التنويري 59* وزير البنى التحتية: الحرب دمرت الطرق القومية و800 ألف دولار تكلفة الكيلو الواحد وخطة إنقاذ بـ10 طائرات وشراكات دولية
العلا برس: رشا التوم

أعلن وزير البنى التحتية والنقل سيف النصر التجاني هارون عن خطة شاملة لإعادة تأهيل قطاعات النقل والطرق المتضررة، مؤكداً أن الوزارة تعمل “من بين الركام” لإعادة تشغيل الشرايين الحيوية للبلاد رغم شح الموارد و”ميزانية الحرب”.
جاء ذلك خلال *المؤتمر التنويري رقم 59* الذي استعرض تحديات القطاع بحضور قيادات الوزارة.
وأقر الوزير بأن سلاسل النقل كانت “في حالة مزرية” منذالعام 2019 م وحتى اندلاع الحرب بسبب غياب الصيانة والتنمية.
وأوضح أن الطرق البرية انتهت صلاحيتها خلال 20 عاماً، وتفاقم الضرر بسبب الانفلات الأمني وتجاوز حمولة الشاحنات من 65 طن إلى 110 طن، مما تسبب في “ضياع ملايين الدولارات”.
وأضاف أن الصيانة الحالية تتم من ميزانية “البوابات” وتركز على “ترقيع الحفر” فقط، بينما تحتاج غالبية الطرق لإعادة تأهيل كاملة.
وكشف أن تكلفة الكيلو متر الواحد تتراوح بين (700 إلى 800) ألف دولار.
وأرجع مسؤولية صيانة طرق ولاية الخرطوم للهيئة الولائية، مؤكدا الاتجاه لعقد *شراكات دولية* لإعادة تأهيل الطرق بنظام “البوت” وبأربعة مسارات ومواصفات عالمية.
وفيما يتعلق بالنقل الجوي قال ان “سودانير” ورثت طائرة واحدة فقط وتأثر القطاع بالعقوبات. والوزارة “بصدد استيراد أسطول جوي جديد من 10 طائرات”. كما تم الاتفاق مع *طيران السلام* لفتح فرع بالخرطوم وتسيير 3-4 رحلات أسبوعياً بين الخرطوم – مسقط – بورتسودان – صلالة، مع تحديث المطارات والمناولة الأرضية.
ولفت إلى تراجع الأسطول البحري إلى سفينتين فقط. وجارٍ بحث إنشاء *خط ملاحي مباشر بين ميناء صلالة العُماني وبورتسودان*.
وبشان النقل البحري جاري استئناف رحلات *كوستي – ملكال – جوبا* للتجارة، واستمرار خط *وادي حلفا – أسوان*. وأعلن عن قرب افتتاح فرع للأكاديمية العربية للملاحة النهرية ببورتسودان.
من ناحيته أكد ياسر محمد مادبو مدير مصلحة الملاحة النهرية إن القطاع يمثل 33% من حجم النقل التجاري مع الجنوب البالغ 8 مليون طن قبل توقفه بسبب الأوضاع الأمنية، وتجري محاولات لإعادته.
وأشار إلى أن الخطة ترتكز على تطوير المواعين الناقلة والهيكل والقانون، وعقد شراكات مع مصر والأكاديمية العربية والكوميسا.
وأكد أن النقل النهري “من أرخص وسائل النقل” ويسهم في تخفيف الضغط على الطرق، واصفاً إياه بـ”المورد الاقتصادي المهمل الذي يجب تعظيم الاستفادة منه”.
وأوضح المهندس يوسف فزاري نائب مدير الهيئة القومية للطرق والجسور أن الحرب استهدفت المعابر والجسور وأوقفت الإمداد.
ولفت إلى تشييد *طريق “الكرامة” القضارف – الحواتة – الدندر – قلع النحل* كشريان أساسي للوجستيات، منوها إلى استمرار الصيانة من الموارد الذاتية في الولايات الآمنة بجهود من المهندسين.
وأشار إلى خطط لإعادة تأهيل *المحور الشرقي الغربي* و*المحور الشمال جنوب* و*طريق الواحات الغربية المثلث – الجنينة*، بجانب تشغيل *قطار مدني – سنار – كوستي* بعد صيانته.
واختتم الوزير بالتأكيد بأن : “عملية إعادة التأهيل ممتدة وتحتاج لتضافر الجهود..



