مقالات

مابين رهيد النوبة والدانكوج…الرمال تتحرك تحت أقدام الجنجويد … قاسم فرحنا

كان يوم أمس الأحد الموافق للسابع عشر من يناير الجاري يوما عصيبا وعنيفا على (مليشيا الجنجويد) المتمردة بمحاور القتال المختلفة بإقليم كردفان العريض الممتد من تخوم ولاية الخرطوم الغربية حتى تخوم دارفور شرقا حيث كان الموت يحاصر (عصابات المليشيا) في كل خطوة يخطونها في كافة المحاور في ظل صحوة مثالية للجيش الذي يقود هذه الأيام عمليات نوعية لتطهير عموم كردفان دنس التمرد… والجيش يعرف جيدا من أين تؤكل الكتف ويعرف متى وكيف يهزم المليشيا المغضوب عليها حيث تصدى امس للمليشيا في معارك عديدة وكبدها خسائر فادحة في العدة والعتاد لتحصد مليشيا التمرد الحسزة والندم في معارك (كردقان ) التي ستكون نتيجتها واحدة وهي هزيمة التمرد هزيمة ساحقة في ظل تصدعات داخلية تضرب منظومته وستكون لها تاثيراتها المباشرة على مجمل الأوضاع داخل منظومة الجنجويد…
يوم امس تمكنت القوات المسلحه والمساندين لها من صد هجوم عنيف جدآ للمليشيا على الدفاعات المتقدمة للجيش في منطقة (رهيد النوبة)، حيث أتبع الجيش مع المليشيا سلاح التمويه وقام باستدراجها عبر هجوم على جبرة الشيخ، ومن ثم تراجع الجيش وهنا ظنت مليشيا التمرد ان الجيش انهزم وتقدمت المليشيا نحو رهيد النوبة وفي منطقة (وادي الحوت) احكم الجيش كمينا جيدا تمكن من خلاله من تدمير ٤٠ عربية قتالية واستلام عدد كبير من العربات الحية فيما قام بأسر عددا من (الجنجويد) وتمت مطاردة المليشيا حتى مدينة جبرة الشيخ…
وما حدث يوم امس يعتبر هزيمة كبيرة جدآ للمليشيا ستظهر نتائجها في مقبل الايام في معارك بارا وغرب الأبيض.
طالبا مرارا وتكرارا بأن لا يركن الجيش (للأسترخاء) في المحاور الحية خاصة محاور طريق الصادرات التي تهدد أكثر من ولاية فلابد من تشتيت زهنية (الجنجويد) بهجوم متواصل عن طريق سلاح الجو والمسيرات والتدوين …. ترك عناصر المليشيا بدون ضغط يدفعهم للهجوم بدل الدفاع فلابد من مواصلة الضغط عليهم وإبعادهم عن تهديد المدن الكبيرة خاصة (الأبيض) التي سيعملون بكل مافي وسعهم للنيل منها أو إسقاطها لأهميتها الاستراتيجية…
وفي منطقة (الدنكوج) شمال الأبيض وجنوب بارا كانت القوات المسلحة في موعد مع النصر حينما تصدت وببسالة تحسد عليها لجحافل الجنجويد والمرتزقة الذين كانوا يأملون في كسر الطوق الدفاعي من الناحية الشمالية للأبيض وكأنهم لا يعلمون بسالة وقوة (الهجانة) ولواء النخبة وأسود العرين الذين تصدوا لهم في معركة استمرت طويلا حسمتها قواتنا المسلحة ببسالة وخبرة وشجاعة حيث قدم جنودها ملحمة بطولية خالدة جعلت الأبيض تتنفس بهدوء…
قلب الجيش الطاولة على الجنجويد جنوب بارا عبر “متحرك أسود العرين” وبجانبه لواء النخبة القتالي حيث لم تكن مجرد معركة استعادة أرض، بل كانت زلزالاً عسكرياً أعاد رسم السيطرة في الدانكوج. بعد معارك اتسمت بالعنفوان، فُتحت أبواب الجحيم أمام المليشيا، لتجد نفسها بين فكي كماشة لا ترحم عبر ثلاث محاور بأس الأسود ودقة النخبة.
-استعادة “الدانكوج” ليست مجرد نقطة جغرافية بل هي قطع لأوصال التحرك المليشي وتضييق للخناق في عمق محور بارا عن “الدانكوج وتكتيك الحسم نحن أمام تحول استراتيجي كبير .
القوة الضاربة انسجام “أسود العرين” مع “لواء النخبة” خلق معادلة قتالية صعبة الكسر مع تأمين جنوب بارا يعني شلّ قدرة التمرد على المناورة في مناطق حيوية كانت تعتبرها مناطق نفوذ آمنة
ما حدث في الدانكوج هو بروفة لما سيحدث في القادم من المحاور الجيش ينتقل من مرحلة إلى “الاكتساح المنظم”، حيث لا مجال للرجوع ولا خيار للمليشيا غير الاستسلام تحت أقدام النخبة….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى