مدير جامعة السودان: التكامل بين الجامعات والصناعة ركيزة لتوطين التكنولوجيا ودعم إعادة الإعمار
الخرطوم :رشا التوم

أكد مدير جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، دكتور عيسى بشير أن تعزيز الشراكة بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الصناعي يمثل مدخلاً استراتيجياً لتوطين التكنولوجيا والمعرفة، ودفع عجلة تطوير المنتجات، ومعالجة التحديات الفنية التي تواجه الصناعة السودانية في المرحلة الراهنة.
وجاءت تصريحات مدير الجامعة خلال مخاطبته، ورشة “المركبات الكهربائية” التي نظمتها جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا بالتعاون مع مجموعة جياد للصناعات الهندسية، بفندق السلام بالخرطوم.
وشدد د. عيسى على أن المرحلة التي تمر بها البلاد بعد الحرب تستدعي تجاوز الخطاب النظري حول الإعمار وإعادة الإعمار، والانتقال إلى آليات تطبيقية ملموسة. وقال إن ذلك لا يتحقق إلا عبر تكامل الأدوار بين المؤسسات الأكاديمية التي تمتلك المعرفة والخبرات البحثية، والقطاع الصناعي الذي يملك الإمكانات التطبيقية والموارد المالية اللازمة للتنفيذ.
وأوضح أن الشراكة الفاعلة بين الجامعات والصناعة يمكن أن تحقق عدة أهداف حيوية، من أبرزها تطوير المنتجات المحلية ورفع قدرتها التنافسية.
ورفع كفاءة العاملين في القطاع الصناعي عبر برامج تدريبية متخصصة. وتوفير فرص تدريب ميداني للخريجين بما يسهم في ردم الفجوة بين الدراسة الأكاديمية وسوق العمل.
وبناء كوادر وطنية قادرة على تطوير الصناعة ونقل التكنولوجيا وتوطينها.
ودعا مدير الجامعة إلى ضرورة إنشاء حاضنات ومسرعات أعمال داخل المؤسسات الأكاديمية. وأشار إلى أن هذه الحاضنات يمكن أن تتولى استقبال المشكلات والتحديات التي تواجه القطاع الصناعي، والعمل على إيجاد حلول علمية لها بشكل مشترك.
وقال إن هذه الآلية ستعزز البحث والتطوير بصورة مستمرة، وستسهم في تحويل المعرفة الأكاديمية إلى تطبيقات ومنتجات عملية تخدم الصناعة مباشرة وتساعد في حل مشكلاتها.
وأشار إلى أن الجامعات السودانية تمتلك رصيداً كبيراً من الباحثين والخبرات العلمية المتميزة، لكن الاستفادة المثلى من هذه الإمكانات تتطلب تنسيقاً أكثر فاعلية وتشبيكاً مستداماً بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الصناعي.
وأضاف أن التجارب الدولية أثبتت أن الدول التي نجحت في نقل التكنولوجيا وتطوير صناعاتها اعتمدت بشكل أساسي على بناء جسور قوية بين الجامعات ومراكز البحث من جهة، وبين المصانع والشركات من جهة أخرى.
وختم د. عيسى بالتأكيد على أن بناء شراكة متوازنة بين “العقول في الأكاديمية” و”الإمكانيات في الصناعة” هو السبيل لتحقيق نتائج ملموسة تسهم في دعم مسيرة إعادة الإعمار ودفع عجلة التنمية الصناعية في السودان.



