
دشنت منظمة صناع المستقبل بولاية النيل الأبيض، بمدينة كوستي، فعاليات أكتوبر الوردي للعام 2026، بإطلاق سلسلة من الورش والمحاضرات التوعوية حول سرطان الثدي، تستهدف عددًا من المؤسسات والجامعات والأحياء السكنية، في إطار جهودها الرامية إلى نشر الوعي الصحي وتعزيز ثقافة الكشف المبكر، بما يسهم في حماية صحة المرأة والمجتمع.
وجاءت انطلاقة الفعاليات من مقر جمعية الهلال الأحمر السوداني بمدينة كوستي، بزاوية مسجد مربع (36)، التي تحتضن المجمع النسوي لدراسة وتحفيظ القرآن الكريم، وسط مشاركة وتفاعل من الحضور، وبمشاركة مختصين في مجالات التوعية الصحية والنفسية المتعلقة بسرطان الثدي.
وشهدت الفعالية كلمات لكل من منسق منظمة صناع المستقبل، الأستاذ خليل فتحي خليل، والمدير التنفيذي لجمعية الهلال الأحمر السوداني بولاية النيل الأبيض، إلى جانب الشيخة إقبال الحاج، مسؤولة زاوية النساء بمسجد مربع (36) بمدينة كوستي، حيث تناولت الكلمات أهمية تكثيف برامج التوعية الصحية، وتعزيز الشراكات المجتمعية، وتشجيع النساء على الاهتمام بصحتهن والاستفادة من خدمات الفحص والكشف المبكر.
واشتملت برامج اليوم الأول على محاضرات توعوية قدمها أطباء ومختصون، تناولت التعريف بسرطان الثدي، وأهمية الكشف المبكر، والعلامات التي تستدعي الانتباه والمراجعة الطبية، إلى جانب تقديم الإرشادات الصحية والنفسية التي تساعد النساء على التعامل الواعي مع المرض، وتعزز روح الأمل والثقة في رحلة العلاج والتعافي.
كما أتاحت الفعالية للحضور فرصة الاستماع إلى تجارب عدد من الناجيات من سرطان الثدي، اللاتي استعرضن رحلتهن مع المرض والتحديات التي واجهنها، مؤكدات أهمية الاكتشاف المبكر والدعم الأسري والمجتمعي في تجاوز المحنة، في لحظات إنسانية عكست قوة الإرادة وأهمية مساندة المصابات والوقوف إلى جانبهن.
وأكدت المبادرة أهمية الانتقال بالتوعية بسرطان الثدي من الحملات الموسمية إلى برامج مستمرة تصل إلى النساء في مواقع وجودهن المختلفة، بما يعزز المعرفة الصحية، ويشجع على طلب الاستشارة الطبية في الوقت المناسب، ويسهم في الحد من مخاطر التأخر في اكتشاف المرض.
ومن المقرر أن تتواصل فعاليات مبادرة أكتوبر الوردي التي تنفذها منظمة صناع المستقبل على مدى يومين متتاليين، عبر عدد من المواقع بمدينة كوستي، وتشمل مؤسسات وجامعات وأحياء سكنية، بهدف توسيع دائرة المستفيدات من برامج التوعية، والوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من النساء والفتيات.
وطالب عدد من المشاركين والمشاركات بضرورة استمرار مثل هذه المحاضرات والبرامج التوعوية على مدار العام، وعدم اقتصارها على شهر أكتوبر، مشددين على أهمية تنظيم لقاءات دورية داخل الأحياء والمؤسسات التعليمية والمراكز المجتمعية، حتى تصبح التوعية الصحية جزءًا أصيلًا من السلوك اليومي للمجتمع.
وتأتي هذه المبادرة في سياق الدور المجتمعي الذي تضطلع به منظمة صناع المستقبل بولاية النيل الأبيض، من خلال برامجها الهادفة إلى تعزيز الوعي الصحي، وترسيخ ثقافة الوقاية، ودعم الجهود الرامية إلى حماية المرأة وتمكينها بالمعرفة، انطلاقًا من أن الكشف المبكر يمثل خطوة أساسية في مواجهة سرطان الثدي، وأن الوعي والأمل والمساندة المجتمعية تشكل ركائز مهمة في رحلة العلاج والتعافي.


