عام

وإلي ولاية النيل الأبيض عمر الخليفة في إفادات ساخنة عن الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية.

المليشيا تلقت هزائم متتالية عقب تحرير جبل مويه

الوضع الأمني مستقر ومهاجمة الدويم شائعة
وفرنا السلع الغذائية واحتياجات الموسم الزراعي
نواجه أزمة سيولة نقدية في البنوك والمصارف
جهودنا مستمرة لمكافحة قضية التهريب
تجري الاستعدادات لامتحان الشهادة السودانية
أجرت الحوار: رشا التوم
شهدت ولاية النيل الأبيض استقراراً امنيا واقتصاديا وسياسيا في عهد الوالي عمر الخليفة بالرغم من ان الاقدار جعلت من موقعوالولاية الجغرافي الوسطي قبلة لأهل السودان كافة و الذين تاثروا بالحرب كما أن الولاية تستضيف أعدادا ليست بالقليلة من لاجئي دولة جنوب السودان وما يترتب على ذلك من أعباء خدمية واقتصادية ومع ذلك لم تتوقف عجلة التنمية وترقية الخدمات بجميع المحليات كما أن حكومة الولاية اهتمت بسداد مرتبات واستحقاقات العاملين بالدولة…
هذه النجاحات التى تحققت بفضل جهود الوالي وحكومته التقته منصة برنامج (30دقيقة) في جلسة استمعنا فيها إلى كثير من القضايا في الحوار التالي

بداية حدثنا عن الأوضاع الحالية في الولاية؟
بعد الحرب التي شنتها المليشيا المتمردة شهدت ولاية النيل الأبيض دخول اعداد كبيرة من الوافدين من ولاية الخرطوم في المرحلة الأولى وبعد ذلك عقب ضربة ود مدني حيث تضاعف العدد بصورة كبيرة جدآ
وعقب دخول المليشيات إلى الخرطوم و ومدني أضحت الولاية هي أكثر قربا لمواقعها وتمثل صرة السودان لإرتباطها بالشرق والغرب والشمال ودولة جنوب السودان
واستهدفت الولاية منذ البدايات ربما لأن بها بعض الحواضن للمليشيا تتمثل في بعض البيوتات والأسر والقيادات الموجودة بحسب الوضع القديم وعقب تأمين الجيش نواحي مدينة المناقل وقفل الطريق اتجهت المليشيات إلى مدينة القطينة وكان الهدف الاستراتيجي لديهم سد طريق الاعوج لقفل أي منفذ نحو الولاية وفعليا اتجهت الى قفل المنطقة من الشرق في نواحي جبل مويه وفعليا تمت محاصرة الولاية لأكثر من ثلاثة أشهر ونجم عن ذلك الأمر بعض المشكلات وحاليا تراجع وجودها خاصة بعد تلقيها الهزائم المتتالية

مزيداً من التفصيل لتلك المشكلات التي واجهتكم عقب الحصار ؟
واجهت الولاية صعوبات في وصول السلع الاستهلاكية والمواد البترولية والغاز والتي أثرت سلباً على الحياة المعيشية في الولاية وارتفعت الاسعار لكافة السلع وظهور تجار الأزمات مما دعانا إلى فتح التجارة مابين الولاية والولاية الشمالية مدينة الدبة وفعلاً بدأ توفر السلع مصحوبة بمخاطر الطريق والترحيل بأسعار عالية وفي الوقت نفسه عملت على تخفيف حدة الندرة والشح في السلع الاستهلاكية والمواد البترولية

الوضع الآن عقب تحقيق إنتصارات كبيرة للجيش وتحرير منطقة جبل مويه ؟

نعم تم تحرير منطقة جبل مويه والآن أصبح الطريق آمنا مابين مدن كوستي -ربك-سنار-كبري دوبا.القضارف. وانتظام حركة السلع بصورة كبيرة جداً مثل المواد البترولية والغاز والأدوية ومحاليل مراكز غسل الكلى والأورام
بمعنى حدث انفراج كبير وبالتالي شهدت الأسعار إنخفاض بصورة ملحوظة مما سبب ارتياح للمواطنين وتجدر الإشارة إلى أن فتح الطريق ساهم بصورة مباشرة في مد ولايات الجزيرة و كردفان ودارفور بالسلع الأساسية والاحتياجات الضرورية و تمثل الولاية معبراً لكافة الولايات المجاورة والمساهمة في تسهيل حركة المواطنين لأغراض العلاج أو السفر

بشأن الأوضاع الأمنية في الولاية ؟

الوضع الأمني في الولاية مستتب للغاية وقيادة الفرقة 18مشاةتعمل وفق ترتيبات محددة لتأمين المنطقة الشمالية ودخلت مواقع متقدمة بمنطقة جبل العرشكول وسوف تليها تحركات أخرى إلى منطقة نعيمه والقطينة وفقاً للخطة العسكرية العامة والإستراتيجية الموضوعة
لأن العدو يتحرك بقواته بشكل عدم الثبات متجولا مابين مدني وسنار والقطينة ونحن على مستوى الولاية على أهبة الاستعداد لدحر ماتبقى من المليشيات ونقوم برصد كافة تحركاتهم ونؤكد أن الفرقة 18 مشاة بالنيل الأبيض جاهزة لتنفيذ أي توجيهات
وحكومة الولاية والمواطنين يساندون الدور الكبير الذي تقوم به القوات المسلحة والأجهزة النظامية الأخرى من الشرطة والمخابرات والمستنفرين وقوات العمل الخاص من أجل تحرير المناطق الشمالية
أشرت في حديثك إلى مجابهة المواطنين فترة عصيبة بشأن المعيشة اليومية في ظل الحصار ماذا حدث وكيف تمت المعالجات؟
نعم خلال الفترة الزمنية قبل تحرير جبل مويه والتي تزامنت مع فصل الخريف فقد كنا نتحسب لوقوع اشكالات نتيجة قفل الطريق بالامطار في منطقة الدندر بالقضارف وليس من قبل المليشيا
وعلى خلفية الانتصارات التي تحققت وتوجيهات النائب الأول وزيارته للولاية ومن ثم رفع التقرير للمجلس السيادي و أصدر قراراً بفتح الطريق مابين القضارف _الدندر وفعلاً حدث أن فتح الطريق ولكن للأسف قطعته المليشيا في منطقة جبل مويه وقمنا بعد ذلك ببعض الإجراءات الداخلية واستلام كميات من الوقود من الشركات العاملة في الولاية وشراء كميات وتوزيعها على المزارعين للحاق بالموسم الزراعي والذي يعد مبشر جدا وتجري الان عمليات الحصاد ونأمل أن يغطي الموسم الشتوي الفاقد من الولايات الأخرى.وغالبا يتم الاعتماد على القضارف والنيل الأبيض بصورة كبيرة جداً وفي سنار تمت زراعته أجزاء من المساحات الزراعية في غرب سنار في مناطق الدالي والمزموم وأبو عريق وخلال زيارتنا الحالية للعاصمة الإدارية بورتسودان نعمل على توفير الاحتياجات للموسم الشتوي ويواجه المنتجين والمزارعين مشكلة عدم توفر السيولة لدى البنوك وعدم حصولهم على المبالغ الكافية لشراء المحاصيل وشح السيولة يؤثر سلباً على عملية الشراء من المنتجين والمزارعين بيد أن الأسعار انخفضت والمزارع يأمل في تغطية تكلفة الإنتاج العالية ويؤدي الأمر إلى خسائر كبيرة للمنتجين مالم يتم تدارك المشكلة بسياسات بنك السودان المركزي والبنوك العاملةويجب على البنوك الإسراع و التدخل في توفير الأموال المطلوبة لضمان نجاح الموسم الزراعي وإنقاذ المزارعين وعدم تركهم عرضة لاصحاب الكاش الموجودين في الأسواق الذين يشترون من المنتجين بأدنى المبالغ ولابد للبنوك التدخل واستلام الكميات المنتجة بصورة مباشرة وبأسعار مجزية
لمقابلة الالتزامات الإنسانية للوافدين واللاجئين لولايتكم هل من تنسيق مع الجهات ذات الاختصاص ؟
لاتوجد إغاثة بحجم كبير أو منتظمة و وصلتنا بعض المعينات والإغاثات من المنظمات الأجنبية والوطنية وبعض دول الخليج العربي وكنا نأمل من مفوضيه العون الإنساني أن يكون هنالك توزيع عادل لكل الاغاثات حسب نسب وجود النازحين واللاجئين والوافدين
وولاية النيل الأبيض تستوعب ولايات كردفان ودارفور بنسب كبيرة جداً إضافة إلى ولايات الجزيرة والخرطوم وغرب ولاية سنار في محليات ربك والجبلين خلافا للمستضافين مع الأسر وجميعهم في حوجة ماسة للدعم والاهتمام ويجب مراعاة العاملين في الخدمة المدنية في ظل نقص المرتبات
وندعوا المسؤولين لزيارة الولاية والوقوف على مراكز الايواء.
ونحتاج إلى المزيد من الدراسات الاجتماعية
وتوفير البيانات والمعلومات الحقيقية لأجل تقديم العون والمساعدة للمواطنين

دعنا نتعرف على استعداداتكم لامتحانات الشهادة السودانية؟
تجري الترتيبات بصورة طيبة حتى الآن ونحن كحكومة قمنا برفع كافة الاحتياجات للمركز فضلا عن وضع ترتيبات خاصة بالطلاب الموجودين في المناطق والمحليات التي تواجه إشكالات حيث تمت تجهيزات لعقد الامتحانات في المناطق الآمنة وتوفير السكن والإعاشة لضمان جلوسهم للامتحان وعدم فقدان فرصهم ورفعنا التكلفة والتقديرات الإتحادية ونحن جاهزين وحال حدوث أي تعديلات نرتب حسب المستجدات
ماهي الأسباب الرئيسية لتواجدكم في بورتسودان ؟
اتيت الى بورتسودان بدعوة كريمة من الأخ وزير الداخلية بغرض المشاركة في ورشة مكافحة التهريب الجمركي باعتبار أن ولاية النيل الأبيض بحسب موقعها الجغرافي واحدة من الولايات الحدودية مع دولة جنوب السودان بطول160كيلو متر وحقيقة هناك عمليات تهريب كثيرة وبلاشك لها أضرارها على الاقتصاد والوضع الأمني والصحي نتيجة دخول بضائع غير مطابقة للمواصفات
وبالتالي انتهزت فرصة وجودي في العاصمة الإدارية وأجريت عددا من اللقاءات المهمة مع رئيس مجلس السيادة والوزراء و المسؤولين لمناقشة القضايا المتعلقة بالولاية وحياة المواطن وعكس التقارير التي تكون أكثر فائدة حال تم تقديمها شخصيا لدى أعضاء مجلس السيادة ومجلس الوزراء وعلى مستوى الوحدات الأخرى التابعة للوزارت.لتوضيح الموقف عن قرب وضعنا في ظل عدم زيارة الوزراء للولاية خلال الفترة السابقة وأثمرت تلك اللقاءات عن نتائج طيبة وصدرت توجيهات من سيادة الفريق ابراهيم جابر رئيس اللجنة الاقتصادية ووزارة الحكم الاتحادي والداخلية وجهاز المخابرات ووزارة الصحة التي وجهت بصرف المعينات والأجهزة الطبية والأدوية المنقذة للحياة وفعليا وصلت منها كميات كبيرة للولاية بجانب تسلم معونات من مفوضية العون الإنساني
ويمكن القول ان الزيارة جيدة وحال لم أكن في بورتسودان لظلت الكثير من المسائل معطلة أو غير مرئية للمسؤولين

ماذا عن تهديدات الوجود الأجنبي ؟
الولاية بها أكبر عدد من الوجود الأجنبي على الاطلاق ولدينا 10معسكرات بمحليات السلام والجبلين تضم لاجئين من قبائل مختلفة لدولة جنوب السودان ويبلغ العدد المسجل فعلياً لدى معتمدية اللاجئين قرابة 500الف لاجئ وغير المسجلين يماثل العدد المذكور وهولاء جميعاً في حوجة للغذاء والإيواء والرعاية الصحية والتعليم وهم خصماً على الأشخاص المسجلين ويبلغ العدد الكلي مابين 1200-1400شخص
ولا توجد احصائيات رسمية لأنها تتم عبر مفوضية اللاجئين
وقد تنجم بعض المشكلات ولكنها لا تؤثر على الجانب الأمني والتخوف غالباً يحدث في حالة اقتحام المليشيات تلك المعسكرات

عن الخلايا النائمة؟
.تعد عمل سياسي بحت وبترتيب داخل المدن أما في المعسكرات لا ينطبق عليها هذا الفعل ويمكن القول إنه ربما يتم تجنيدهم مباشرة

هنالك إشاعات بين فترة وأخرى عن مهاجمة المليشيا الدويم ؟

كلما هزمت المليشيا في أي منطقة توجه أنظارها لموقع آخر في محاولة لشغل الناس وتسوق تلك المسائل إعلاميا بغرض التضليل وصرف نظر القوات النظامية عن منطقة تجري فيها كل الإستعدادات لتفاجئنا في موقع آخر بغرض المباغتة وبعض المواطنين يثيرون قضايا شبيهة وتداول معلومات مغلوطة . ويجب رفع الحس الأمني لمواجهة المليشيات في المنطقة المحددة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى