
حذّر وزير الصحة الاتحادي د. هيثم محمد إبراهيم من أن استمرار الحرب يفاقم انهيار القطاع الصحي، مؤكداً أن إنقاذ المستشفيات وتوفير الدواء وتمكين الكوادر من أداء دورها يرتبطان بإنهاء الحرب وتهيئة بيئة آمنة، داعياً إلى توظيف الحوار السوداني لمعالجة جذور الأزمة ووضع أسس تمنع تكرارها.
وقال هيثم إن الحرب أدت إلى تدمير مستشفيات ونهب أدوية وتعطيل قدرة الكوادر الصحية على تقديم الخدمات، مشيراً إلى أن استعادة القطاع لا تتطلب فقط إعادة تأهيل المنشآت وتوفير الإمدادات، وإنما معالجة الأسباب التي قادت إلى الصراع.
وربط الوزير بين مستقبل الصحة ومخرجات الحوار السوداني، موضحاً أن قضايا الحكم وإدارة الدولة وتحديد أولويات المرحلة المقبلة تمثل ملفات أساسية ينبغي أن تجد طريقها إلى التوافق بين السودانيين.
وأكد أن البدء مبكراً في مناقشة مرحلة ما بعد الحرب يتيح بناء تفاهمات تمنع عودة البلاد إلى دائرة الصراع، داعياً إلى حوار يضم مختلف المكونات ويحفظ تماسك السودان ومصالحه.
وقال هيثم إن التوافق الوطني لا ينبغي أن يتوقف عند إنهاء الحرب، بل يجب أن يؤسس لمرحلة تستطيع فيها الدولة استعادة مؤسساتها وخدماتها الأساسية.
واختزل وزير الصحة الرهان في أن يتحول الحوار من نقاش حول إنهاء الحرب إلى توافق يحمي حق السودانيين في الحياة والصحة ويؤسس لدولة أكثر قدرة على منع تكرار الأزمة.



