أخبار

وزير الصحة: خطة للتعافي الصحي بتكلفة 51.1 مليار دولار.. وعودة 75% من المؤسسات للعمل

العلا برس

 

أعلن وزير الصحة الاتحادي بروفيسور هيثم محمد إبراهيم عن خطة استراتيجية متكاملة لإعادة بناء النظام الصحي في السودان تحت عنوان “الأمل للصحة والاستجابة للتعافي نحو الاستدامة”، بتكلفة تتجاوز *51.1 مليار دولار*، مؤكداً عودة 75% من المؤسسات الصحية للعمل رغم تحديات الحرب.

جاء ذلك خلال تنوير قدمه الوزير بوزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة، استعرض خلاله مخرجات زيارته للولايات المتحدة الأمريكية والوضع الصحي الراهن.

قال د. هيثم إن الوزارة بدأت مرحلة التحول من “إنقاذ الأرواح” خلال الحرب إلى “العمل المؤسسي” بعد عودتها للخرطوم.

وأوضح أن المحور الأول يتمثل في *”حاكمية الصحة”* عبر استعادة قيادة القطاع على مستوى المركز والولايات، وإعادة تشكيل *مجلس تنسيق الخدمات الصحية* والمجالس الاستشارية، وتفعيل التنسيق المشترك مع الجهات ذات الصلة.

 

وأضاف أن الرؤية الجديدة تهدف إلى تحقيق *التغطية الصحية الشاملة* وتوفير الحماية الصحية للبلاد

كشف الوزير عن عودة *ثلاثة أرباع المؤسسات الصحية* للعمل بإشراف الوزارة، وعودة *270 مركزاً صحياً* و*20 مركز غسيل كلى* من أصل 37.

وأشار إلى وصول *نسبة التطعيم إلى 72%*، بينما لا تزال معدلات سوء التغذية مقلقة حيث بلغت *الأنيميا بين الأطفال 45%* و*سوء التغذية الحاد 15%*.

 

وفي الإمداد الدوائي، أكد استقرار توفير الأدوية الأساسية بنسبة *70% في الصيدليات*، وأدوية الأمراض المزمنة متوفرة. وأرجع ارتفاع تكلفة الدواء إلى سعر الدولار والتضخم، داعياً إلى تفعيل *بطاقة التأمين الصحي* كحل جذري. ولفت إلى تراجع الدعم الدوائي من الدول المانحة لأقل من 10% باستثناء الأدوية المستوردة عبر الدولة.

أعلن عن توزيع *4 آلاف طبيب*، وإصدار *أكثر من 50 ألف شهادة* عبر المجلس الطبي.

وأشار إلى خطة لإعادة تأهيل *قسم الإدمان بمستشفى التجاني الماحي* و*مركز كسلا لصحة عبد العال الإدريسي* و*مركز بحري*، محذراً من إحصائية “مزعجة” تتمثل في *زيادة معدلات التعاطي بين الفتيات والنساء بنسبة 60%*.

وأكد أن عودة الكوادر الطبية من الخارج “رهينة بتحسن جودة النظام الصحي والبيئة”، معتبراً أن “الخسارة طويلة المدى للحرب هي فقدان الكوادر”.

أشار الوزير إلى توقيع *مشروعين مع البنك الدولي والبنك الأفريقي* لدعم الرعاية الصحية الأساسية، واستهداف *6800 مركز صحي* من أصل 10 آلاف.

وكشف عن مخرجات زيارته لواشنطن تمثلت في التزام منظمات دولية بتقديم *دعم مباشر*، وتأكيد وصول *الدعم الصحي الإنساني الأمريكي* رغم العقوبات.

وفيما يخص الاستعدادات، قال إن الوزارة وضعت *خارطة تدخل واضحة في الولايات المحررة* استعداداً لطوارئ الخريف وتوفير الإمدادات المطلوبة.

 

ودعا الوزير *القطاع الخاص* للاستثمار في المستشفيات، مطالباً بنك السودان المركزي بتوفير تسهيلات تمويلية وتخفيف الضرائب والرسوم.

وأكد أن الاستثمار الطبي “مستحيل في ظل عدم الاستقرار الأمني والاقتصادي”، مشدداً على أن حماية الأطباء من الاعتداءات “متوفرة قانوناً” رغم حدوث بعض التجاوزات

وختم: “المستشفيات الحكومية لا تتوفر بها كل الخدمات حالياً، ولكننا نسعى لتجاوز المشكلات الأساسية. الحرب لم تترك لنا إحصائية واضحة لعدد القتلى المدنيين، ولكننا نعمل على حصر الاحتياجات لتكييفها مع الدعومات القادمة”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى