مقالات

رفض لقاء حمدوك …. خيرا فعل البرهان …. قاسم فرحنا

العلا برس

لا ننكر الجهود الكبيرة للحكومة المصرية في الحفاظ على سيادة الدولة السودانية بدعمها المتواصل لارادة شعب السودان المتمثلة في التصدي عسكريا لتمرد قحت والجنجويد الممول اماراتيا والذي اقترب من عامه الرابع دون ان يحقق الجنجويد اي نصر على ارض الواقع غير فقدان قوتهم الصلبة ومئات الالاف من عصابات الحواضن ومرتزقة دول الجوار والعالم….ولا نشك اطلاقا في صدق نوايا مصر حكومة وشعبا تجاه السودان إلا ان بعض الضغوطات الدولية والاقليمية ربما مورست عليها لتحييدها او التلاعب بعدادات نواياها تجاه السودان… فمصر هي مصر بخططها واستراتيجاتها الجيوسياسية فربما كانت لها مصالحها ايضا في حرب السودان…. زيارة رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة للقاهرة امس جاءت في وقت تصاعد فيه الاهتمام العالمي بالحرب الدائرة في البلاد خاصة جهود لجنة الوساطة التي يرفضها السودان حكومة وشعبا بحجة انها تخدم الجنجويد وتمنحهم بارقة أمل العودة للواجهة من جديد….
الامارات دفعت بترامب الامريكي للقاهرة بعد أن اخذ المعلوم….فترامب لن يأتي لمصر حبا فيها بل اتي يحمل اشواق لصوص ابوظبي الحالمون بعهد جديد يمكن كلاب صيدهم في السودان من الخروج من عنق الزجاجة والنجاة من خطر الهلاك الكامل في دارفور بعد ان اعدت القوات المسلحة استراتيجات الهجوم الشامل وانتظار ساعة الصفر للانقضاض على عصابات التمرد وطردهم من دارفور وكردفان….
خططت الرباعية لخلط الاوراق فارادت ان تصطاد اكثر من عصفور بحجر واحد حينما حطت طائرة البرهان بالقاهرة دفعوا بالموتور الهارب حمدوك ليكون خلف كواليس الانتظار عسى ولعل يتمكن من لقاء البرهان بعد جهود تقودها مصر ربما افلحت في الحصول على موافقة البرهان والذي رفض بحسب ما رشح من اخبار رفض لقاء حادي ركب القحاتة وقائد ثورة تدمير السودان حمدوك…
البرهان تمسك بحق دولته في حسم التمرد عسكرية باعتبار ان الحرب شأن داخلي وأمن البلاد مسؤولية القوات المسلحة…ورغم ذلك ترك الباب مواربا لاي جهود تصب في اتجاه تحقيق سلام السودان شريطة أن يكون هذا السلام ملبيا لتطلعات واشواق اهل السودان…
ابتعد البرهان بكل كبرياء من فخ الرباعية والوسطاء الذبن يعملون لارضاء ابو ظبي صاحبة السخاء االمشبوه وشراء الزمم والمواقف … فرفض البرهان للقاء حمدوك القمها حجرا وقصم ظهرها بموقف شجاع جعل الشعب السوداني يشعر بالفخر والاعتزاز….
الامارات التي ترعى قتل شعب السودان وتدمير بنياته التحتية تجتهد هذه الايام بالتوصل لهدنة ووقف لاطلاق النار يمكن جنجويدها من النجاة بعد ان ضاقت بهم ارض كردفان ودارفور…. تريد الهدنة حتى تنجو نيالا من حمم الطيران السيادي وبالتالي يتمكن ملاقيط تأسيس من البرطعة فيها باعتبارهها مقرا لحكومتهم اللقيط…
مسيرات الامارات صينية الصنع حصدت العشرات من الارواح البريئة وجعلت شعب السودان يتنفس معاناة وفوق كل هذا وذاك تدفع ببعض المنبوذين لحكم البلاد عبر فضيحة تأسيس والرجال البلهاء….
حمدوك الذي يسعى لتسويق نفسه بأنه الرجل المنقذ ما هو الا عميل تدعمه ابو ظبي ليحقق لها تطلعاتها في ارض السودان….احسن البرهان التصرف حينما رفض لقائه في القاهرة عقب قمة قصر الاتحادية بينه والسيسي التي ايضا بحثت العديد من القضايا ذات الاهتمام المشتركة…..
فليعلم حمدوك بأنه مرفوض وغير مرحب به في السودان وان الحرب كشفت عوراته لشعب السودان وان انصياعه لابوظبي لن يمكنه من العودة لحكم البلاد….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى