مقالات

رؤى اقتصادية:بقلم رشا التوم:الجمارك :إنجازات في زمن التحديات

العلا برس

 

خلال سنوات الحرب جسدت عدد من المؤسسات الاقتصادية حائط صد ضد انهيار الاقتصاد الوطني

عقب الدمار الممنهج الذي استهدف به العدوان الدولة والشعب

وتعد الجمارك السودانية إحدى أهم تلك المؤسسات التي عملت على تثبيت اركان الدولة اقتصاديا خلال وقت بالغ التعقيد خاصة وأن القطاعات والمؤسسات والهيئات كافة توقفت أنشطتها و اصابها شلل وضرر كبير اقعدها عن أداء دورها المنوط بها*

واستطاعت الجمارك السودانية بقيادة اركان حربها الفريق صلاح أحمد إبراهيم ومنسوبي الجمارك بكافة مستوياتهم الصمود تحت قصف النيران من كل الاتجاهات وتفوقت على نفسها بتحقيق أعلى ربط تجاوز 60%من الموازنة العامة للدولة ابان الحرب والحصار المضروب على البلاد وخوض معركة الكرامة التي ساهمت فيها الجمارك أيضا بتقديم الأرواح رخيصة فداء للوطن وارضه

وخلال فترة الفريق صلاح مضت الجمارك في طريق التحديث والتطوير بخطى مدروسة ورؤية عملية حيث شهدت استجلاب أحدث النظم والتقنيات العالمية لجهة تطوير أدوات الرقابة و المكافحة لتهريب موارد البلاد من الذهب و الثروات المعدنية والحيوانية. والتصدي لمخاطر تهريب المخدرات والخمور وغيرها من الجرائم التي تدمر الاقتصاد السوداني
وتأتى كل ذلك عبر إدخال تقنيات التتبع الالكتروني والأشعة السينية ونظام المخاطروالمراقبة عبر طائرات الدرون وسيارات الدفع الرباعي والمعدات النهرية الحديثة وتوفير كافة اللوجستيات المطلوبه

فضلا عن التنسيق مع جهاز المخابرات والأجهزة الأخرى المعنية مما ساهم في نجاح كل الضبطيات
واكبر دليل على النجاحات التي حققتها الجمارك توافد الزيارات من اعلى مستويات الحكم في الدولة وزير الداخلية ووزير الماليةوزيارات والي ولاية البحر الأحمر وبقيةالاجهزة المعنية لمقر الجمارك للوقوف علي الضبطيات مهنئين على ماتحقق من إنجازات والشد من ازر منسوبي الجمارك وبث الحماس فيهم والتحفيز على المزيد من العمل الجاد لدرء المخاطر التي تحيق بأمن البلاد

الجمارك السودانية كان لها القدح المعلا في الدفاع والذود عن البلاد في خوض معركة الكرامة وقدم منسوبيها أرواحهم واريقت دمائهم من أجل الوطن
ولها سهم واضح لاتخطئه العين في إعداد قوافل الدعم والمؤازرة للقوات في الخطوط الأمامية والزيارات التفقدية لمعسكرات النزوح في كل الولايات المتأثرة وتقديم الدعم بكافة أشكاله للنازحين

ولهادوركبير في مراقبة حدود البلاد برا و جوا وبحرا بأحدث النظم والتكنولوجيا
والارتقاء بمستوى التدريب لمنسوبيها على المستوى الداخلي والخارجي.. واتباع النظم الحديثة في مراقبة الواردات وإحكام السيطرة على المداخل والمخارج لمنع الجرائم فضلا عن اتباع نظم السداد الإلكتروني والاسكودا. مجاراة للتطورات العالمية والوقوف بكامل الثقة مع رصيفاتها في الدول

التغيير سنة الحياة بلاشك لسنا من مناهضيه وهو امر مطلوب بغرض التجويد والتطوير لاحراز مزيد من التقدم وغالبا استمرارية تلك المؤسسات ليست رهينة بالأشخاص أنفسهم ولكن حين يضع رؤساء ها الذين تقلدوها بصمة مميزة وقيادة دفتها بحنكة وجدارة أثناء. تلاطم الأمواج عبورا حقيقا لبر الأمان يصبح التجديد سلاح ذو حدين.. وربما يأتي التغيير بصورة سالبة على المؤسسة ومنسوبيها. عقب الاستقرار الفني والإداري والمالي الذي شهدته خلال الحرب

وما يثار من لغط حول التجديد لفترة الفريق صلاح أحمد إبراهيم  فهو تكليف لم يأتي محض الصدفة أو تفضيل لشخصه  وإنما يأتي في سياق التقدير لمقدرات الرجل ومهاراته التي وضعها بصمة واضحة في التقدم بقوات الجمارك والدفع بها للأمام

ولسنا ضد احد ولا نراعي مصلحة شخصية فإذا كانت الجمارك قد حققت عمليا نجاحات مقدرة وتواصل طريقها دون أدنى شك أو ريبة في تحقيق مصلحة البلاد والاقتصاد الوطني فلا ضير من استمرار الكفاءات والخبرات التي ابدعت وبذلت الجهود في صمت ودون ضوضاء أو الإعلان عن نفسها لتسطر ملحمة آخرى في سفر معركة الكرامة

*تواجه الدولة تحدي كبير في استمرار دولاب العمل نسبة للفجوة الكبيرة التي خلفتها هجرة الكفاءات والخبرات التي غادرت البلاد جراء الحرب. والفرصة متاحة للاعتماد على الذين فضلوا البقاء بالداخل وقطعا هم  أصحاب خبرات تراكمية ودرجات علمية تمنحهم وتلتمس لهم الحق في وظائفم التي نالوها بالجهد والعرق طالما وضعوا مصلحة السودان وشعبه نصب أعينهم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى