
في خضم معركة الكرامة التي تشهدها الدولة منذ العام 2023 وما صاحبها من تطورات أثرت سلبا على مجمل الأوضاع بالبلاد أطلت الحرب الإقتصادية هي الأخرى برأسها لتشكل ضغطا عنيفا على الحيكومة التي وجدت نفسها أمام عاصفة عنيفة عبر التصاعد السريع والمستمر في أسعار صرف العملات الأجنبية سيما الدولار حيث تجاوز سعر صرفه مؤخرا الخمسة إلف جنيه مما أسهم في إرتفع كافة أسعار السلع والخدمات ووضع المواطن في قالب معاناة لا نهاية لها….
المضاربين في الدولار وحدهم من يتحكم في سعره فهم يكدسونه بحثا عن الثراء ويصنعون أزمات متوالية أنهكت الدولة السودانية وهنالك أيضا جهات سباسية تعمل على خنق البلاد إقتصاديا وخلق حربا موازية للحرب العسكرية لشل قدرات الحكومة وخلق مواجهة بينها والشعب….
الإرتفاع الجنوني للأسعار ناجم عن أنانية وإستغلال لفئات محمية تتحكم في قوت الشعب السوداني ليس هنالك من يردعها سيما المضاربين في الوقود والسلع الإستراتيجية من سكر ودقيق وزيوت وادوية….
أمس وأمس الأول تداولت مواقع التواصل الإجتماعي أخبارا عن نزول أسعار الدولار مقابل الجنيه السوداني الذي إلتقط أنفاسه بعد عملية الإنعاش السعودية التي تواترت الأخبار بشأنها مميطة اللثام عن وديعة مليارية ضخمة ستدفع بها الرياض للخرطوم لإنعاش الإقتصاد السوداني ووقف الإرتفاع الجنوني لأسعار العملات الأجنبية مقابل العملة الوطنية….
وزير المالية جبريل إبراهيم هو الأخر قال في مؤتمر صحفي إن هنالك جهودا رسمية لكبح جماح إنفلات فوضى سعر الصرف عبر سياسات صارمة مما يخلق مواجهة حتمية بين الدولة والمتاجرين في الدولار ربما صحبتها عقوبات تصل للسجن أو حتى الإعدام لكل من يتم ضبطه متورطا داخل نادي العاملين في تجارة العملات الأجنبية….
الوديعة السعودية إن كانت حقيقة لاشك أن نتائجها ستنعكس ايجابا على مجمل حياة أهل السودان إن وضعت الحكومة التدابير التي تحد من حركة السوق الموازي بأن يكون بنك السودان والبنوك التي تعمل تحت إمرته هي المسؤولة عن توفير العملات الأجنبية لمن يحتاجها مع تحديد السعر الرسمي منعا للتلاعب….
هل سيقود إنخاض سعر الدولار إلى خفض أسعار والخدمات التي أرهقت المواطن؟ أم تمرد السوق سيتصاعد في ظل غياب الرقابة الرسمية فالحكومة أمام إختبار حقيقي يفرضه واقعا معقد أملته ظروف بالغة التعقيد ربما كانت نتائجها كارثية…..
أرامكو السعودية هي الأخرى دخلت مجال السوق السوداني عبر نافذة الوقود حيث رشحت أخبارا تفيد بأن أرامكو ستقوم بتوريد المشتقات البترولية للسودان مما يبشر بعهد جديد قد تنتهي معه أزمات الوقود الخانقة التي يخلقها ذات المضاربين في السوق السوداني….
مشكلة الدولة السودانية تكمن في الفساد المحمي فكل فاسد له علاقة بشخصية نافذة في الدولة خاصة القطط الكبيرة التي يصعب وضعها في قفص المحاسبة…..
حسم معركة الإقتصادية بيد الدولة عبر إصدار حزمة من التدابير والعقوبات الصارمة التي نتمنى أن يكون الإعدام شنقا والسجن المؤبد من بينها حتى تتوقف تلك الممارسات التي أرهقت الدولة وشعبها…..



