منوعات وفنون

دلافين البحر الأحمر تقترب من شاطئ بورتسودان.. مشهد (مثير) بين الإنسان والطبيعة. 

بورتسودان: يونس سراي

 

في مشهد بحري لافت، اقتربت مجموعة من الدلافين من شاطئ بورتسودان، وظهرت وهي تسبح داخل حوض الميناء في المساحة البحرية بين(الرصيفين الجنوبي والشمالي)، بالتزامن مع وجود عدد من الشباب الذين كانوا يمارسون السباحة، لتشكل اللحظة لوحة طبيعية (نادرة) جمعت بين الإنسان وكائنات البحر الذكية.

ووثّق الأكاديمي والكاتب الصحفي البورتسوداني (د. محمد عيسى) المشهد عبر مقطع فيديو نشره على صفحته، أظهر اقتراب الدلافين من الشباب الذين كانوا يمارسون السباحة وحركتها داخل مياه حوض الميناء، وسط حضور وتفاعل (رواد شواطئ كورنيش بورتسودان) الذين تابعوا اللحظة البحرية اللافتة ووثقوها بالصور ومقاطع الفيديو.

المشهد الذي جذب أنظار رواد شواطئ كورنيش بورتسودان ومرتادي الميناء، عكس جمال التنوع البحري لـ(البحر الأحمر)، وأعاد تسليط الضوء على العلاقة الفريدة بين الإنسان والدلافين.

ورغم أن دخول الدلافين إلى حوض الميناء يمثل حدثاً لافتاً، فإنها ليست غريبة على مياه بورتسودان؛ إذ يعرفها مرتادو البحر الأحمر منذ سنوات، حيث ترافق أحياناً اللنشات المتجهة إلى (محمية سنقنيب)، وتقترب من القوارب في مشاهد تضيف للرحلات البحرية مزيداً من الجمال والدهشة.

وبحسب مختصين في (البيئة البحرية) تم التواصل معهم، فإن ظهور الدلافين في هذا التوقيت واقترابها من المناطق الساحلية قد يرتبط بعوامل طبيعية، من بينها حركة (التيارات البحرية)، وتوفر مصادر الغذاء، وهدوء الظروف البحرية التي تساعدها على الاقتراب من الشواطئ والمناطق القريبة من الموانئ بحثاً عن بيئة مناسبة.

وأوضح المختصون أن الدلافين من أكثر الكائنات البحرية تطوراً في السلوك، فهي تعتمد على (نظام تحديد الموقع بالصدى) للتواصل واستكشاف محيطها ورصد الأجسام تحت الماء، كما تتميز بذكاء اجتماعي عالٍ وقدرة على التعلم والتفاعل مع الأصوات والحركة.

وأشار المختصون إلى أن العلاقة بين الإنسان والدلفين ترتبط بطبيعة هذا الكائن (الاجتماعية) وفضوله الفطري، فهو يعيش في مجموعات تقوم على التعاون والتواصل وحماية أفرادها، ما يفسر بعض سلوكيات الاقتراب والتفاعل التي يلاحظها الإنسان في البحر.

وأكد المختصون أن هذه السلوكيات لا تعني وجود (ميثاق غير مرئي) بين الإنسان والدلفين، وإنما هي انعكاس لطبيعته (البيولوجية والاجتماعية)، وغريزته في الاستكشاف والتفاعل، وهي خصائص جعلت الدلافين من أكثر الكائنات البحرية إثارة لاهتمام البشر عبر التاريخ.

ويبقى ظهور الدلافين بالقرب من شاطئ بورتسودان وداخل حوض الميناء رسالة جديدة من (البحر الأحمر)، تؤكد غناه وتنوعه البيئي، وتضع مسؤولية المحافظة على هذه الثروة البحرية في مقدمة الأولويات، باعتبارها جزءاً من (الهوية الطبيعية للمنطقة) وإرثها البحري الممتد.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى