
الهزائم الكبيرة التي منيت بها مليشيا الدعم السريغ في النيل الأزرق وشمال كردفان ومحور الصحراء الذي شهد يوم أمس عمليات نوعية للجيش والمشتركة تمكنا من خلالها من القضاء على دعم قادم من الجنوب الليبي للمليشيا بعد أن قام سلاح الجو السوداني بتدمير 190 عربة مقاتلة مجهزة تجهيز كامل من جملة 250 عربة كانت في طريقها للمليشيا كمحاولة لتعويض ما فقدته من عتاد ضخم في محور الصادرات بعد هذه العمليات نرى أن مسألة الحسم العسكري باتت أقرب من أي وقت مضى.. ومثل هذه العمليات النوعية تجعل داعمي التمرد يعيدون النظر في تدفق دعمهم له وربما أحجموا عن دعمه لطالما أصبح في الرمق الاخير وفشل في تحقيف الحد الأدنى من الأهداف التي قامت من أجلها الحرب…
التمرد الذي كان منتشرا في البلاد كإنتشار النار في الهشيم الٱن أصبح يصارع في أصقاع غرب دارفور التي باتت قاب قوسين أو أدني من الدخول في ضل الدولة السودانية وقريبا جدا ستعود كل غرب وشمال دارفور الى حضن الوطن وستشهد خواتيم هذا العام نهاية التمرد باذن الله… وتصريحات رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال ياسر العطا في هذا الشأن لم تأتي من فراغ وحينما يتحدث العطا أعلم أن الحسم قد إقترب فقيادة الجيش تعرف ماذا تريد من المعركة التي لن تنتهي إلا بالحسم العسكري لرد إعتبار الشعب السوداني الذي تذوق مرارة جرائم المليشيا المتمردة في كل أرض دنستها….
ما حدث في محور الصادرات من عمليات أظهر أن القوات المسلحة ومسانديها عند الموعد تماما وأن النصر قادم لا محال وأن المليشيا إلى زوال باذن الله وربما ظهرت الأيام القادمة مبادرات جديدة تزج بها الإمارات عبر حلفائها لإنقاذ الجنجويد من مصير قد إقترب إلاَّ إن التصريحات السابقة لقيادة الجيش التي إشترطت من خلالها تسليم المليشيا لأسلحتها وإنسحابها من المدن التي تسيطر عليها إلى نقاط تجميع تحت رقابة دولية هذه الإشتراطات القاسية على المليشيا ستجعل خيار الحسم العسكري هو الأقرب لطي ملف الحرب في السودان….
قد تنكمش المليشيا في جنوب دارفور وتكتفي بها وتقوم بتجميع كل قواتها فيها وتقوم بعمل طوق أمني عريض على المدن الكبيرة خاصة نيالا التي أضحت عاصمة لها ولحكومة المنفى أي حكومة تأسيس التي لم تجد حتى الٱن أرضية تستند عليها وتواجه عزلة دولية خانقة عدا دويلة الإمارات التي تمتلك حق تقرير مصير المليشيا وحكومة تأسيس فأبوظبي هي تقرر بشأنهما فالمليشيا مجبرة على مواصلة الحرب الى اخر نفس وهي لا تمتلك حق وضع السلاح والإستجابة لصوت العقل وعلى نفسها جنت براقش….
بعد الفراغ من محور الصادرات أصبحت مدينة الأبيض حاضرة شمال كردفان مدينة عصية وحصينة القلاع وإكتسبت الفرقة الخامسة مشاة الهجانة شراسة فوق شراستها مما يعني أن التمرد لن يغازل هذه المدينة مرة أخرى وأنه سيفقد ميزة التواجد في غرب كردفان قريبا في وقت باتت فيه مدينة النهود ومن قبلها الخوي أقرب للعودة من أي وقت مضى…..
2027 سيكون عاما للسلام والتنمية والإعمار وسيودع فيه السودان اسواء حقبه شهدها في تاريخه الحديث يوم أن تم تمكين مليشيا الجنجويد من مفاصل الدولة السودانية عقب ثورة ديسمبر التي كانت وبالا على السودان وحولته لدولة مرهقة لا تقوى على شيء ولولا يقظة القوات المسلحة ومسانديها لكان الوضع مختلفا ولكانت الدولة السودانية شيئا من الماضي…..



