والي وسط دارفور مصطفى تمبور من النيل الأبيض: السودان لن يسقط.. وقواتنا المسلحة ماضية لتحرير كامل تراب الوطن
كوستي: رشا التوم

خاطب والي ولاية وسط دارفور، اليوم الإثنين احتفال تخريج دفعة جديدة من الكوادر الصحية من طلاب جامعة زالنجي المستضافين بجامعة الإمام المهدي بولاية النيل الأبيض،
بحضور مديري جامعتي الإمام المهدي وزالنجي، وقيادات حكومة الولايتين
وفي مستهل حديثه تقدم الوالي بخالص الشكر والتقدير لأهل ولاية النيل الأبيض على الكرم الأصيل وحسن الضيافة وتحملهم مسؤولية إيواء النازحين من إقليم دارفور بولاياته الخمس.
وقال: “هذا الموقف يدل على سودانيتكم ووطنيتكم وأخلاقكم التي لا تشبه إلا إنسان السودان في النيل الأبيض”.
وثمن دور جامعة الإمام المهدي في استضافة جامعة زالنجي وكلياتها المختلفة، وهنأ الخريجين من الكوادر الطبية واصفاً إياهم بـ “الكوكبة النيرة” التي ستتحمل مسؤولية إنسانية عظيمة في تقديم الخدمات الصحية لإنسان ولاية وسط دارفور.
كما أشاد بجهود إدارة جامعة زالنجي وأعضاء هيئة التدريس على تحملهم عناء التدريس والتدريب في ظروف الحرب.
وأكد أن حكومة وسط دارفور على تنسيق وتحالف استراتيجي مع حكومة النيل الأبيض في مجالات التعليم والصحة والزراعة وتبادل الخبرات، مشيراً إلى أن المرحلة القادمة تتطلب تضافر الجهود لخدمة إنسان الولايتين.
وأعرب عن شعور مزدوج ينتابه في هذه المناسبة: “شعور بالفرح لهذا التخريج المهم، وشعور بالألم لأن الاحتفال يقام خارج حدود الولاية بسبب احتلالها من قبل العصابة الإرهابية التي دمرت كل شيء وقتلت الآلاف وخربت المؤسسات”.
ولكنه بشر الحضور بانتصارات القوات المسلحة وقال:
“قواتكم المسلحة الباسلة استطاعت تحرير ولاية الخرطوم في الوقت الذي ظن فيه الكثيرون أن الدولة قد سقطت، وحررت كامل ولاية الجزيرة، ورفعت الحصار عن ولاية النيل الأبيض، وأمّنت حدودنا مع دولة جنوب السودان”.
وأضاف: “نحن قريباً سنصل إلى ولاية وسط دارفور، وسنؤمّن كامل محلياتنا التسعة، وموردي، ووادي أزوم، ونؤمّن حدودنا الإقليمية الممتدة لـ 360 كلم مع تشاد وأفريقيا الوسطى والتي تتحرك فيها المليشيا بحرية الآن. وسيكون التحدي الأكبر هو استعادة المؤسسات وتقديم الخدمات الأساسية من صحة وتعليم”.
وخاطب الخريجين قائلاً: “أنتم أمام مسؤولية كبيرة في تقديم الخدمات الصحية لأهلنا الذين يعيشون تحت وطأة الاستعمار الآن”.
وفي رسالة للمجتمع الدولي قال: “جرائم هذه الميليشيا موثقة وتجاوزاتها معروفة ومبثوثة في كل وسائل الإعلام. لا نحتاج لجان تقصي ولا وفود. نحتاج مواقف دولية واضحة تتحمل مسؤولياتها تجاه الضحايا والغلابة الذين حرموا من أبسط حقوقهم”.
وأكد أن السودان “دولة عظيمة وستظل كذلك رغم التآمر الداخلي والخارجي وتكالب أكثر من 18 دولة لا تريد لهذا الشعب الاستقرار وتوظيف موارده”.
وأعلن التزامه باستيعاب الخريجين في المؤسسات الصحية فور العودة.
وختم قائلاً: “سنمضي من بحر أبيض إلى زالينجي بإذن الله مرفوعي الرأس لنرفع المعاناة عن أهلنا في معسكرات النازحين. ونحي قيادة الدولة ونرسل رسالة للقائد العام الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان بأن شعب وسط دارفور والنيل الأبيض كله خلف قواته المسلحة، وأبناءنا سيقاتلون جنباً إلى جنب حتى تحرير كامل أراضي الوطن ولو كان ثمن ذلك أرواحنا جميعاً”.


