
أطلق مصدر موثوق تحذيرات من مغبة استمرار توقف عمليات تفريغ البواخر التي تحمل شحنات السلع الاستهلاكية (السكر، الأرز، الدقيق) وذلك بسبب عدم تمكن المشغلين من سداد اجرة عمال التفريغ اليومية على خلفية تقييد البنك المركزي لسقوفات السحب النقدي بحد 200 ألف جنيه لكل حساب كجزء من ترتيبات عملية استبدال العملة.
مؤكدا ل(العلا برس ) أن بعض البواخر غادرت المرابط وتوقفت في المياه الإقليمية في انتظار حل المشكلة فيما ظلت الأخرى في مرابطها لكن دون تفريغ شحناتها

وقال المصدر بموجب توجيهات البنك المركزي يجب على الجميع استخدام وسائل الدفع الالكترونية عبر حساباتهم لدى البنوك التجارية، لكنه معلوم للجميع ان عمال التفريغ في بورتسودان ليس لديهم حسابات في البنوك و لا يمكنهم فتحها على الأقل في الوقت الراهن لأسباب تقنية واخرى تتعلق بضعف الدخل الذي لا يمكنهم من فتح حسابات بنكية , فالعامل يتقاضى اجرا زهيدا يستهلكه بشكل مباشر في تغطية جزء من احتياجاته اليومية و ينتظر لأيام ريثما تأتي باخرة جديدة
ولفت المصدر إلى إمكانية حل المشكلة بالتدرج مع هذه الفئة عبر معالجات و اشراك أصحاب المصلحة
وقال أن توقف عمليات التفريغ لأيام سيقود إلى مشكلات لن تنتهي عند عمال التفريغ وحدهم منها على سبيل المثال توقف عمليات التفريغ بما يعني توقف تغذية المعروض في السوق المحلي خاصة من السلع الاستهلاكية (السكر – الدقيق – الأرز) وبدوره ترتفع الأسعار بمقدار زمن التوقف وحجم الشحنات للسفن
وأضاف توقف عمليات الشحن يتحمل نتائجها المستوردون بسداد رسوم الأرضيات الناتجة عن التوقف بحسب ما هو معمول به في اتفاقيات الشحن الدولية و هذه تكاليف لا يمكن تفاديها و سيقوم المستورد بتضمينها في عناصر التكلفة وبالتالي تنعكس على المستهلك
وتابع تلك التعقيدات تؤثر على سمعة الميناء وستؤدي إلى إرتفاع سعر النولون البحري للشحنات التي تستهدف ميناء بورتسودان تبعا لذلك في الأشهر القادمة لان ملاك البواخر سيأخذون في الاعتبار تكاليف الانتظار.منوها أن الشحنات القادمة من السلع الاستهلاكية هي التي ستتزامن مع متطلبات شهر رمضان والتي يتم الاعداد لها منذ الان، بحيث ستتأثر هي الأخرى وبشكل مباشر ان لم يتم تدارك الامر بالسرعة اللازمة.
وطرح حلول للمشكلة بمنح استثناء مؤقت يستهدف اجرة عمال الشحن فقط
وجزم بأن تجاهل الأمر سيعقد المشهد في ظل الظروف الاستثنائية التي تعيشها البلاد



