مقالات

المليشيا على خطى الانقسام :قاسم فرحنا .

العلا برس: بورتسودان

في ظل الضربات (الموجعة) التي تتلقاها مليشيا التمرد من القوات المسلحة والاجهزة النظامية الاخرى طرأت على السطح بوادر انقسام داخل صفوف (الجنجويد) في وقت احتدم فيه الصراع القبلي داخل صفوف المليشيا بسبب بربرية وعنجهية (الماهرية) أولاد (المصارين) البيض كما يسمونه..فهؤلاء المهارية يحسبون انفسهم صفوة داخل (انداية) الدعم السريع ويتفاخرون على مكونات التمرد الاخرى لدرجة أن الامر وصل لمرحلة المواجهات المسلحة بينهم والمسيرية في أكثر من موقع وكانت معركة كبري (البوليس) بمدني خير دليل على ما ذهبنا اليه من توقعات من قبل بإمكانية انقسام المليشيا التي تفتقر للقيادة المؤهلة اسوة بالجيش الذي يقوده جنرالات لهم خبراتهم العلمية والعملية الكبيرة… والمقارنة بين القوات المسلحة كمؤسسة وطنية راسخة لها سيرتها ومسيرتها الطيبة وبينها واوباش التمرد معدومة تماما…
فحتى وجود اللواء عثمان عمليات وعصام فضيل على دفة القيادة في المليشيا لم يسهم في موازنة الواقع الميداني … بل تسبب في تعكير الاجواء وتسميمها وجعلها على حافة الانفجار ففي هذا خير..
فالمليشيا ظلت تدير خدها مرارا تكرارا لتلقي (صفعات) الجيش الذي يمضي بثبات للقضاء عليها وطي صفحتها للابد…
الشاهد أن المليشيا تمر بمرحلة انعدام الوزن بل تتهيأ لأن تكون مليشتين منفصلتين واحدة تحت قيادة (الماهرية) وعربان شتاتها وبقية مكونات دارفور وهذه ايضا ستتعرض للتشظي لذات الاسباب وسيخرج عنها السلامات والبني (هلبة) أما المليشيا الاخرى هي مليشيا المسيرية التي سيقودها ابشر جبريل فائد عمليات الخرطوم بالدعم السريع الذي يرى أن الماهرية يستهدفون ابناء جلدته بالتصفية والسجن والابعاد وسحب التسليح وعدم الامداد ولجبريل خلافات حادة مع اللواء عصام فضيل…هذا بجانب التمرد الصريح لجلحة والمصير المجهولة ل(قجة) ….
كل هذه الدلائل تشير الى أنقسام المليشيا من ثم انهيارها في وقت تسعى فيه (دويلة) الشر الممول والداعم الحقيقي للجنجويد لاسقاط الفاشر بأي طريقة لتخرج المليشيا من هذه الحرب بكيكة (دارفور) وحتى مبادرة اردوغان نصت على التنازل عن الفاشر مقابل انسحاب الامارات من المشهد… هذا يدلل على نية ال دقلو بالانسحاب الكلي نحو دارفور والذهاب نحو سفينة السلام…
ففي كل الحالات المسيرية خارج المعادلة وستتركهم الامارات ومحورها يواجهون المحرقة في الخرطوم والجزيرة وكردفان في ظل نقص حاد في التسليح والمركبات…
ربما نجحت استخبارات الجيش في استخدام سياسة اليد الطويلة لتكون النتيجة هذه التطورات التي تساعد الجيش على الانقضاض الكامل على (التمرد) وتخليص البلاد من شره وقد تشهد الساعات القليلة القادة انضمام قوات كبيرة من ابناء المسيرية بالمليشيا للقوات المسلحة وبالتالي تتوالي الضربات الموجعة على (الجنجويد) الذين سيفقدون مدينة ود مدني والحصاحيصا والكاملين و(جياد) في ٱن واحد…
وفي كردفان ستكون لمتحرك الصياد بصمته الواضحة في اخضاع البقارة المتواجدون في الرهد و (أمروابة) وجبل ابو الغر وستتكفل الهجانة بما تبقى من جيوب غرب وجنوب الأبيض…
انقسام ثم انهيار ثم هروب..هذا هو السيناريو القادم.. ويا حسرتك يا امارات….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى