
يبدو ان السيد رئيس الوزراء السرداني البروفسير كامل ادريس يسعى جاهدا للقفز فوق التحديات وتجاوز كل المطبات للاعلان عن طاقمه التنفيذي المسمي بحكومة الأمل حيث اعلن الرجل قبل ايام خلت عن وزارتي الدفاع والداخلية واليوم اعلن عن وزارت الزراعة والتعليم والصحة واصدر رئيس الوزراء قراراً قضى بتعيين ثلاثة وزراء ضمن حكومة الأمل.. ادريس المتحمس يواجه حالة من الاحباط لبروز تيار معاكس لخطتة التي كانت مبنية على تجاوز المحاصصات ولكن ارادته تكسرت عند صخرتها…
وتضمن القرار تعيين كل من:
– البروفيسور عصمت قرشي عبد الله محمد وزيراً للزراعة والري.
– البروفيسور أحمد مضوي موسى محمد وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي.
– البروفيسور معز عمر بخيت العوض وزيراً للصحة.
وأكد رئيس الوزراء أن التعيينات الجديدة جاءت بعد دراسة دقيقة للكفاءات والخبرات.
ويُذكر أن عدد الوزراء الذين تم تعيينهم حتى الآن بلغ خمسة، حيث سبق أن أعلن رئيس الوزراء، في وقت سابق من الأسبوع الماضي، تعيين وزيري الداخلية والدفاع. ومن المقرر تعيين بقية الوزراء تباعاً…
والملاحط أن الوزارات الخمس التي اعلن عنها كامل ادريس فيها وزارتين سياديتين هما الدفاع والداخلية وهي وزارت لا خلاف حولها منذ سقوط نظام الانقاذ هذا بجاتب الصحة والتعليم والزراعة…..
كنا نأمل الاعلان عن الحكومة دفعة واحدة حتى تطلع بمهامها بصورة كلية ولكن على ما يبدو ان هنالك وزارت تعرقل خطة كامل ادريس وتدوس على احلام السودانيين ببناء الدولة المتحررة عن المحاصصات…
حرص كامل ادريس على وحدة الصف الداخلي والجبهة الداخلية للبلاد جعله يقبل بكل الحلول ويرضخ لضغوط اصحاب المصالح الذين ربما مارسوا الابتزاز وهددوا بالذهاب للمرفأ المعاكس ان تجاوزهم الاختيار .
على كل سندعم كل الخيارات وسنرضى بسياسة الامر الواقع حرصا منا على وحدة بلادنا حتى تتجاوز محنتها والحكمة تستدعي ذلك…
حكومة بالقطاعي لا تلبي التطلعات ولكنها قد تضعنا في طريق مختلف….
جبريل ابراهيم سيظل وزيرا للمالية رغم انف ادريس…. إلا ولماذا تمسك بها الرجل بجانب حقائب اخرى….
ما يحدث يبرهن ان اهل السباسة لا يعرفون إلا مصالحهم ويتبعون سياسة لي اليد….
حتى تكتمل الصورة لابد من دعم كامل ادريس ومساعدته على تجاوز محنة المحاصصات ببرنامج وطني طموح يلبي تطلعات شعب السودان…
خمس وزارات من اثنين وعشرين وزارة امر ضعيف وغير محمس للشعور بالارتياح في ظل ترقبات وارتفاع لسقف الطموحات لكن ان تأتي مؤخرا خيرا من ان لا تاني….
البلاد في حوجة للاستقرار والسلام وهذا لا يتأتى الا في ظل وجود رجل بقامة كامل ادريس مسنود بقيادة وقوة وارادة رسمية تتولاها قيادة الجيش…
البرهان تعهد لكامل ادريس بحماية قراره حتى العبور بالبلاد الى بر الامان وهذا ما يحدث وحتى تجاوز عقبة المالية والمعادن وبعض الوزارات اتى في اطار ضبط الايقاع وتهدئة الالعاب….
بقاء جبريل في وزارة المالية يمنح بعض الوزراء احقية البقاء في وزاراتهم طالما خرج نسق حكومة كامل ادريس من منظومة التكنوقراط…
حكومة الأمل نتمناها أن تأتي متناسقة ومتتاغمة يضبطها الحس القومي والشعور الوطني وفق مصفوفة من المشروعات الطموحة الملبية لاشراق وتطلعات السودانيين… المالية ليس حكرا لاحد ولو دامت لغيرهم لما اتت اليهم….
مرحلة وستعدي وسنتجاوزها ان خلصت نوايانا تجاه وطننا الحبيب…. التحدي يتمثل في تنفيذ خطة الانتقال السلس للبلاد نحو رحاب التنمية والاستقرار….



