مقالات

هل تبقي غرب كردفان علي هذا الحال .؟ بـــــؤرةضـــــــوء :خــالــد بـخــيـت

العلا برس

 

ولاية غرب كردفان تمر بمنعطف خطير لم يخطر ببال احد ولم تشهده ولاية اخري في السودان ولاية سقطت كل محلياتها بإستثناء بابنوسة التي ابلى فيها أبطال الفرقة 22 ،حالة من الانسداد والاختناق التنفيذي، ولا حلول ترى بالعين ولو بالقليل غياب تام للحكومة لا يمكن تدار الحكومة بهذا الشكل الفردي والمنحصر في اشخاص محددين لم نسمع بحكم مثل هذا، حكومة معطلة في مجلس وزرائها ولم تجتمع لمدة 75 يوم نلاحظ مسؤولين بمدينة الأبيض طالعين ونازلين وسيارات تجوب شوارع المدينة طيلة فترة النهار لا ندري ما طبيعة هذا التحرك الغريب .
غرب كردفان تعيش حالة شلل تام في كل مفاصلها الرسمية والشعبية وفقدت البوصلة تماما وهي في حالة فراغ إداري كبير انحصر أمرها في ايادي محددة لا تتجاوز الخمسة أشخاص وهذه المشكلة الحقيقية التي تمر بها الولاية مما جعل الولاية في حالة انسداد مابين الحكومة وشعب الولاية ،والمواطن مشرد داخلها وخارجها مابين الأبيض وكوستي والمزروب والدبة ،والقري، والأودية ولا شخص يسأل عنهم ،وعلي مدي 75 يوم شعب الولاية لم يعرف مصيره، انهكه التعب ارهقهتهم صفوف تسجيلات العون الإنساني، وصفوف صرف السله الغذائية، وضع مأزوم ،شعب فقد الثقة في كل شيء وحتي تعاد الثقه بين الحاكم والمحكوم ضرورة وضع أسس جديدة واوجه جديدة تتولي امر الولاية من وزارات، ومحليات، ومفوضيات، ومجالس، وقطاعات، وغيرها وحتي الزكاة بالولاية تحتاج لترتيب ووضوح وملف الزكاة بالولاية يحتاج ان يفتح بكل شفافية اين يسير واين يقف .

كل هذه المعطيات ضرورة توضيحها للرأي العام ،ولاية سقطت وتوقف عمل حكومة الولاية تماما بإستثناء تحركات الوالي بالمركز ومقابلته للمسؤولين واخرها لقاء رئيس مجلس السيادة نأمل ان يكون لقاء رئيس مجلس السيادة انحصر في كيفية تحرير الولاية وكنا نأمل ان يبشرنا الوالي بمخرجات لقاء رئيس مجلس السيادة الفريق اول عبدالفتاح البرهان حتي يطمئن شعب الولاية المنتشر في كل اصقاع الدنيا .
كما هو معروف الجيش الذي ينسحب من أرض المعركة يتم تغييره بجيش اخر وهذه تكتيكات عسكرية خبرها المجتمع السوداني، فلماذا لا ينطبق الحال علي حكومة الولاية التنفيذية واقع الحال يحتم علي الوالي تغيير حكومته، وحسنا بدأ التغيير بوزارة المالية فلماذ لا يشمل التغيير بقية الوزارات، والمحليات والمفوضيات والقطاعات المختلفة اين دورها واين هي. ؟ لا يمكن يستمر الحال بهذه الطريقة فقط ظلت وزارة التربية والتعليم بالولاية تعمل منذ ان سقطت النهود وحتي تاريخه بأمكانيات محددة .
حينما نادي علماء الإدارة والتخطيط بضرورة التغيير ليس تشكيكا في مقدرات الكوادر انما هو اتاحة فرصة ولتقديم رؤي مغايرة واساليب تظهر فيها معالم وعمل الحكومة الظهور الإعلامي غير كافي انما البيان بالعمل هو المقنع، الولاية تحتاج حقيقة لرجال صادقين يتصدون لهذا التحدي الصعب ،وحكومة الولاية تتولي الأمانة وتطلعات المواطنين لأننا في ظرف لا يحتمل المجاملة بأي حال .
غرب كردفان تحتاج لحكومة يقودها ( اللواء جايد ) بشخصيات جديدة وبرؤية جديدة وبخطط مختلفة لتحرير الولاية من الجنجويد . تحرير الولاية يقع علي مسؤولية الوالي لانه له تجربة في الجيش وهذه فلسفة تكليفه جاءت به قيادة الدولة لاحداث تغيير وهذا التغيير يحتاج لحكومة منسجمة معه ، يحتاج لحكومة لها اجتماعات راتبه ولو غاب الوالي يجتمع مجلس الوزراء ، يحتاج لحكومة تعبئ الشعب والمستنفرين والمقاومة الشعبية للمشاركة مع القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الأخري لتحرير الولاية من قبضة المليشيا المتمردة، اما المقاومة الشعبية والمستنفرين بالولاية لا أثر لها وهذه ايضا تحتاج لقرار شجاع من الوالي إعادة النظر فيها دون تردد والدفع بأشخاص اخرين لهم القدرة علي تحريك المستنفرين واعادة ترتيبهم بالفعل وليس بالكلام ،وبيننا تجربة ولاية الجزيرة ،وسنار والخرطوم وتجربة شمال كردفان كلها تجارب كانت ناجحة حققت أهدافها تماما، الولاية في ظل ظرف تحتاج لتغيير جزري يتواءم مع فرضيات وتحديات الواقع، ويقوم التغيير علي معيار الكفاءة الشابة وليس بالضرورة الضباط الاداريين لأن الوضع استثنائي ، ويتسأل البعض اين المدراء التنفيذين الأربعة عشر وأين المدراء العامين الخمسة ،واين القطاعات والهيئات، والمفوضيات اسئلة تحتاج لأجابة .

بخصوص الملف الإنساني نفرز له مشهد آخر لانه الأكثر تعقيدا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى