
في الوقت الذي تخوض فيه البلاد حربا ضروسا قضت على اخضر البلاد ويابسها وفي ظل انحياز الشعب السوداني الكامل لقواته المسلحة ووقوفه خلفها بالمال والعتاد هنالك بعض الجهات والخلايا التي تحاول نسف هذا التلاحم بقرارات مدنية ظالمة شاهدتها بأم عيني في الاسواق خاصة سوق صابرين بمحلية كرري هذا السوق الذي احتضن كل سكان العاصمة العاملون في الحقل التجاري خاصة الفريشين واصحاب (رزق اليوم باليوم) الذين جعلتهم ظروف الحرب وتوقف المرتبات وانعدام وسائل الدخل لارتياد اعمال الهامش كفريشين في سوق الله اكبر….
رجل يعول مجموعة من الاطفال يذهب للسوق بحثا عن اللقمة الحلال برأس مال ربما استلفه من احد ما تأتي سلطات هذه الاسواق مصحوبة ببعض القوات وتهين هذا الفريش الباحث عما يسد به رمق ابنائه…. لا اعتراض لنا في تنظيم الاسواق وهذا عمل اداري لابد منه ويعكس مدى رقينا كشعب طبب… إلا ان المصيبة في كيفية تنفيذ أوامر الترتيب والتنظيم هذه التي تكون مصحوبة بدوافع انتقامية وحقد بائن إلا ولماذا يتعامل عناصر الحملة مع الباعة المتجولين بهذه الصورة المذلة…. هل يعلم المدراء التنفيذيين بما يجري من تجاوزات؟… فكيف لمسلح ان يضرب رجل سوداني يناصر جيشه ويهتف لنصر قواته المسلحة بطريقة فيها نوع من الاهانة والاذلال…. نفذ عملك دون ان تضرب او تهين احد والناس فيها المكفيها….
رسالتنا للمسؤولين عن هذه الاسواق بأن يتقوا الله في الفريشة والباعة الجوالين كما نطالب هؤلاء الباعة بأن ينظموا انفسهم وينصاعوا لأوامر الاخلاء والترتيب….. ولا ضير ان تكون هنالك لجان مشتركة بين التجار والجهات المسؤولة لضمان تنفيذ اي اوامر بصورة حضارية تحفظ لكل زي حق حقه…
….
قندهار…اللودرات تدمر احلام البسطاء
….
من سوق قندهار غربي امدرمان هاتفني احد المتضررين بأن السوق شهد عمليات ازالة مؤسفة لعدد كبير من الاكشاش والدكاكين بالسوق حيث قامت لودرات الجهات المنفذة للازالة بتحطيم العديد من الاكشاك دون الرجوع لاصحابها أو حتى امهالهم لحظات لتوفيق اوضاعهم مطالبين السلطات المعنية بضرورة تقدير ظروف الناس في وقت اضحت فيه تكاليف الحياة باهظة الثمن نتيجة للحرب الدائرة في البلاد…. لا عذر للمواطن او المستفيد من سوق قندهار ان تم انزاره وامهاله مدة مناسبة لتوفيق اوضاعه ولكن ان تأتي اللودرات بغتة بحسب بعض الافادات وتنفذ امر الاذالة بتحطيم مصادر رزق الغلابة هذا أمر مرفوض ويحتاج لتقويم وتقييم…. مشكلة هذه الجهات التي ترعى مثل هذه الاسواق لا تقوم بدراسة جدوى لمعرفة الاثار السالبة لمثل هذه العمليات عشوائية التنفيذ….
مثل هذه التصرفات غير مقبولة وتفرز واقعا مظلما له تأثيراته السالبة على الامن القومي السوداني…. تضررت البلاد كثيرا بما يعرف بحرب الهامش التي يتسلقها الانتهازيون لتحقيق تطلعاتهم باستقلال مثل هذه الظروف والتداعيات….
لا ناقة لنا ولا جمل للغوض في مثل هذه القضايا غير احقاق الحق ونصرة المظلوم…دولتنا تحتاج لمن يحقق العدالة ويعطي كل زي حق حقه…تنظيم الاسواق اسلوب حضاري لابد من اتباعه وشاهدته في العديد من الدول دون اي تجاوزات….عندنا في السودان يصدرون القرار ويمارسون الابتزار وتصفية الحسابات….كان الله في عون شعب بلادي….
يبدو ان حكومة كامل ادريس هي في وادي والشعب في واد اخر…فكامل ادريس كالدخان… دخل القش وما قال كش…رجل بلا صلاحيات يعمل تحت مظلة تسلب قراره وتجعله كالطائر منتوف الريش لا يستطيع الحراك…..



