مقالات

الحرب الاقتصادية الموازية للحرب فى السودان وطرق مواجهتها: أ/ الصادق طه

العلا برس

 

​ الحرب الاقتصادية الخفية فى السودان.. الوجه الآخر للمعركة وكيف نحاربها؟

​بينما تشتعل المعارك فى الميدان تدور حرب أخرى لا تقل شراسة وخطورة عنها تدار فى الخفاء إنها الحرب الإقتصادية الموجهة ضد السودان وشعبه الهدف منها تركيع المواطن والتضييق عليه فى لقمة عيشه وإستهداف عملته الوطنية وشل قدرته على الصمود عبر سلاح التجويع والغلاء الممنهج ومحاولة تجفيف منابع الحياة هى حرب مدروسة تهدف الى كسر شوكة الشعب الصابر المجاهد ​ولكن هيهات فكما عهدنا السودانيين دائماً فإن الصمود عندهم ليس خياراً بل عقيدة

فكيف نواجه هذا الحصار الإقتصادى ونحمى إقتصادنا العائلى والوطنى؟

​جبهات المواجهة الإقتصادية:

​حماية العملة الوطنية والحد من المضاربات: تجنب بقدر الإمكان الإنخراط فى عمليات شراء العملات الأجنبية بهدف الإدخار السلبى المضارب فالتركيز على تداول العملة المحلية يعزز إستقرارها النسبى وسط هذه العاصفة.

​ثقافة الإنتاج المحلى والبدائل الذكية: الإعتماد على المنتجات الوطنية والصناعات اليدوية والمنزلية يقلل من فاتورة الإستيراد الباهظة ويخلق أسواقاً داخلية قوية قادرة على تلبية الإحتياجات الأساسية.

​التكافل الإجتماعى والتضامن الإنسانى: إحياء قيم “النفير” والروابط الأسرية والمجتمعية من خلال تكوين لجان تكافل محلية لتأمين الغذاء والدواء للأسر الأكثر إحتياجاً دون استغلال.

​ترشيد الإستهلاك وإدارة الموارد بحكمة: الإنتقال من مرحلة الإستهلاك العشوائى إلى التخطيط المالى الدقيق عبر إعطاء الأولوية للضروريات القصوى (الغذاء والدواء والتعليم) وتأجيل الكماليات.

​دعم صغار المزارعين والمصانع والمنتجين: تشجيع المبادرات الفردية والمحلية التى تعيد تدوير عجلة الإنتاج فى القطاع الزراعى والصناعى المصغر فهو طوق النجاة الحقيقى للإكتفاء الذاتى.

​رسالة أخيرة:

الحرب الإقتصادية صُممت لكسر إرادتنا لكن وعى المواطن وتماسكه هما الصخرة التى ستتحطم عليها كل مخططات الإنهيار بالتعاون والإنتاج والتكافل سنعبر هذه الأزمة ونصنع إقتصاداً أقوى من ركام الحرب وسنفشِل إستراتيجيات التجويع ونؤسس لجمهورية إقتصادية لا تقهر فمعلوم عن الشعب السودانى أنه يصنع المعجزات من ركام الأزمات وهو قادر على تحويل هذا الحصار إلى فرصة للإستقلال الإقتصادى الحقيقى.

​

​

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى