اقتصادي

الرؤية الأمنية للتهريب.. تحديات ماثلة

في إطار ورشة مكافحة التهريب الجمركي والتي انطلقت أعمالها في الفتره من29-30اكتوبر الجاري تحت شعار التهريب الجمركي خيانة للوطن وتدمير للاقتصاد قدم
اللواء يوسف عبدالعزيز ورقة عن الرؤية الأمنية لمكافحة التهرب الجمركي
مدخل وتعريف*
عرفت الورقة الجرائم الجمركية بأنها احدى الجرائم الاقتصادية التي تمس أمن الدولة وتخالف السياسة الاقتصادية التي وضعتها الدولة من أجل بقائها
وتعمل الجريمة الجمركية على إعاقة التقدم الاقتصادي وتعد عاملا من عوامل الهدم للاقتصاد القومي وينتج عنها ضياع حقوق الدولة
وتتمثل الخطورة الاجتماعية في هدم نظام المدفوعات الجمركي وإنتهاك النظام العام بالإضافة إلى الفوضى وفساد الأخلاق ونشر البطالة
آثار سالبة*
وأكدت الورقة أن الجرائم الجمركية تعتبر صورة للخروج على السياسة التجارية الخارجية وأدواتها ومن شأنه أن يؤثر سلباً على المؤسسات الناشئة وتشويه قوانين المنافسة المشروعة ويثبط الرغبة في الإستثمار ويعيق التنمية الإقتصادية والاجتماعية.
فضلا عن إرهاق المؤسسات الصناعية في البلاد وفقدان المنتجات المحلية روح المنافسة وتمثل الجريمة أيضا عامل مهم في طرد الاستثمار الخارجي
خرق اللوائح *
عرفت الورقة الجريمة الجمركية أنها كل عمل إيجابي أو سلبي يتضمن خرقاً للتشريعات واللوائح الجمركية ويلحق ضررا في مصالح الدولة ويقدر المشرع من أجلها عقوبة وتعرف أيضا بأنها كل إخلال بالقانون أو النظم الجمركية
صور الرقابة*
وأشارت الورقة إلى عدد من الطرق للحد من التهريب الجمركي وأحد أهمها المنع المطلق أي منع استيراد أو تصدير المنتجات مطلقاً إلى جانب التقييد أي دخول البضائع للبلاد أو إخراجها بعد استيفاء إجراءات معينة تنظمها قوانين الاستيراد والتصدير
ومنها أيضا الاخضاع أي بمعني إخضاع البضائع لضريبة جمركية تجبى عند دخولها او خروجها من البلاد
أسباب ودوافع*
أكدت الورقة بأنه تم فرض رسوم جمركية عالية على السلع الكمالية للمحافظة على ثروات البلاد وتخفيض أسعار المنتجات المحلية وزيادة الصادرات والاستثمارات الأجنبية فضلا عن أحداث توازن الميزان التجاري وحماية السوق المحلي وزيادة الصفقات المتكافئة مع دول العالم الخارجي محاور المحاربة*
نادت الورقة بضرورة العمل على هيكلة الإدارات المسؤولة مباشرة عن محاربة الظاهرة لمواكبة تطور آليات وأساليب المهربين
والسعي لتطوير نظم وآليات إدارة محاربة الغش والتهريب على مستوى الإدارة المركزية
والحرص على إعداد دراسات عن التهريب وبرمجة اللقاءات والدورات التكوينية والحملات التفتيشية
وحوكمة العمل الجمركي والشروع في سن سياسات هادفة لتطبيق استراتيجية الجمارك علاوة على تفعيل التنسيق والتعاون وتبادل المعلومات مع أجهزة الدولة وتنمية عنصر المعلومة وتقييم المخاطر وتشديد المراقبة في الحدود
التوصيات*
ودعت توصيات الورقة البالغة 14توصية إلى تخفيض الرسوم الجمركية للبضائع المهربة بهدف تخفيف العبء الجبائي على المنتجات المستوردة بصفة قانونية لمنافسة البضائع المهربة بجانب توفير وسائل حديثة للتواصل بين الوحدات المختلفة و.تدعيم وسائل المراقبة البحرية والجوية وتعزيز الموارد البشرية وتفعيل أنظمة المراقبة بكاميرات متطورة لضبط عمليات العبور في الشريط الحدودي وتفعيل الشراكة مع جمعية حماية المستهلك ووسائل الإعلام. وتنمية المناطق الحدودية وتنفيذ مشاريع اقتصادية واجتماعية لاستقطاب اليد العاملة ولتحقيق الإنعاش الإقتصادي
والعمل على فك شبكات النفوذ المعقدة بين المهربين المحترفين وعملائهم وشركائهم العاملين في المجال الجمركي ووضع حد للفساد الإداري والضرب بقوة على أيدي المسؤولين والأطراف التي تسهل لتلك الشبكات
وشددت الورقة على أن محاربة الجرائم الجمركية ليست رهينة بالتوعية والتحسين فقط أو بتشديد الإجراءات الجمركية ولكن بتبني خطة شمولية وتنموية متكاملة تعتمد تحديات عمل إدارة الجمارك للقضاء على الجرائم الجمركية وأسباب استفحالها
وفي جلسة النقاش أكدت المداخلات بأن الورقة لم تتطرق إلى السلع المهربة وحجمها واحصائياتها .وحصرت رؤيتها في إبراز المشكلات الامنية واستثناء سلعة الصمغ العربي وتهريبه إلى دول الجوار.و الذهب واستخدامه في تمويل الجماعات الإرهابية والمعارضة للحكومة. و الماشية الإبل والضأن التي تهرب عبر الحدود إلى دولة تشاد
ونوهت الورقة إلى الضوابط المتخذة والعقوبات الواردة والحوجة الشديدة وانزال عقوبة اجتماعية على المهربين وإشراك أصحاب المصلحة من ضمنهم التجار وإتحاد اصحاب العمل وتشديد العقوبات ومراجعة القوانين وزيادة النقاط الجمركية للحد من التهريب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى