مقالات

عقوبات جديدة… قاسم فرحنا الجنجويد في فتيل

العلا برس: بورتسودان

مع فجر كل يوم جديد تفقد مليشيا الدعم السريع التعاطف الدولي معها بعد ممارستها أفظع الجرائم بحق الشعب السوداني في مناطق سيطرتها الأمر الذي دعا الى ضرورة تصنيفها (كمليشيا) ارهابية يجب ردعها والحد من تمددها بل مساعدة الدولة السودانية على التخلص منها واستئصالها بصورة تامة…
والمليشيا التي تعرف سابقا (بالجنجويد) هي قوات كانت بربرية المنهج تقوم بالسلب والنهب استعان بها النظام السابق لمواجهة الحركات المسلحة في ميادين القتال بدارفور وحققت ما هو مطلوب منها .. وطورها النظام السابق فيما بعد لقوة شبه نظامية وسن لها قانونا في برلمانه وبعد الإطاحة بنظام البشير في ابريل من العام 2019 م بعد ان جدت هذه المليشيا ضالتها في ثورة ديسمبر وقامت بحماية الثوار واصبحت ضمن المكون العسكري وصار حميدتي نائبا للبرهان في المجلس العسكري….
وكانت مذبحة القيادة الشهيرة التي أثبتت الشواهد المصورة تورط الدعم السريع في احداثها ولم تستطع لجنة التحقيق التي كان يترأسها نبيل اديب…
والحرب التي شنتها مليشيا الدعم السريع بدعوى تحقيق (الديمقراطية) وتفكيك دولة 56 ومحاربة الفلول انكشفت دوافعها الإنتقامية في أسابيعها الاولى بمذبحة الجنينة الشهيرة والتمثيل بجثة واليها خميس ابكر في اكبر معارك التصفية العرقية والتغيير الديمغرافي في دارفور … واستعانة المليشيا (بعربان) الشتات لتحقيق حلمها في السودان فتح عليها ابوابا من (اللعنة) وجعل الشعب السوداني يبتعد عنها ويهرب من أماكن سيطرتها لأنها ظلت تروع المدنيين وتسبي النساء وتغتصب الحرائر وتنهب البيوت الأمر الذي جعل البيت الأبيض الامريكي يصدر عقوبات بحق قادتها ومن بينهم شقيق قائد المليشيا عبد الرحيم دقلو ومجموعة من قادتها بالأمس ومع بواكير عهد الرئيس الامريكي الجديد (ترامب) أدرج مجلس الأمن الدولي القياديين في المليشيا عثمان حامد (عمليات) وعبدالرحمن جمعة بارك الله، ضمن لائحة العقوبات التي تشمل تجميد أصولهما وأرصدتهما وحظر سفرهما دولياً…
وهذه العقوبات اشبه بالقشة التي قصمت ظهر (المليشيا) ويبدو أن الأيام القادمات ستكون وخيمة على الدعم السريع المنهار ميدانيا والمحارب عالميا لتجاوزاته الفظيعة في السودان ومن المتوقع أن يقوم الجيش السوداني بعمليات تحرير كبيرة في الخرطوم والجزيرة وسنجة وكردفان وتضييق الخناق على المتمردين وإجبارهم على الخنوع والقبول بما يمكنهم من الخروج الآمن من اماكن تواجدهم وهذا ما كشفت عنه كتائب (البراء) التي اكدت تلقيها إتصالات من قيادات بالدعم السريع تطالب فيها بالخروج الآمن من بعض المناطق بعد إحكام السيطرة عليها من قبل الجيش….
ويتطلع السودان لعقوبات دولية على دولة الامارات العربية المتحدة بوصفها الممول الرئيسي للمليشيا لتحقيق تطلعاتها في أرض السودان… تحييد الامارات أو معاقبتها أمر وارد ومتوقع وانهيار المليشيا بات وشيكا في وقت انعدمت فيه الثقة بين مكوناتها….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى