
قبل أن يجف مداد سيناريو ظهور الهالك الفريق خلا محمد حمدان دقلو (حميدتي) عقب ظهوره قبل يومين في فيديو كارثي نعى من خلاله مليشته المنهارة من خلال حديث مكرر ومتتاقض أكد صدق ما ظللنا نبوح به بأن مليشيا الدعم السريع تلفظ أنفاسها الأخيرة وأنها في الرمق الأخير بعد موجة من التصدعات والإنشقاقات العنيفة التي ضربت صفها بعد إن نجت إستخبارات الجيش في التوغل داخل قلاع المليشيا وتفكيكها بصورة ناعمة كشفت هشاشة الجدار المحيط بالتمرد الفاقد للقيادة والتكتيك…
أخبار أمس واليوم أشارت إلى إنشقاق قائد كبير من (الجنجويد) في محور بارا وبمعيته عشرات المقاتلات ومئات الجنود فيما حملت أخبار اليوم أن قائدا ٱخر قد سلم نفسه للقوات المسلحة اليوم بكردفان وفي الطريق قادة كثر وأصحاب نفوذ بات إنضمامهم للقوات المسلحة مسألة وقت ليس إلا…
في خطابه المصور مؤخرا ظهر الهالك (حميدتي) مهزوزا وبلغة إنهزامية لا تصعيد فيها كما ظل يحدث من قبل مما يعني أن الجهات التي دفعت به للحرب قد يئست وادركت إستحالة تحقيق أحلامها في السودان في ظل تقدمات كبيرة للقوات المسلحة ومسانديها في جميع محاور القتال هذا بجانب إقدام قيادات رفيعة من التمرد على شاكلة النور قبة على الإنشقاق والإنضمام للقوات المسلحة ومعه مجموعات كبيرة من مقاتلي حاضنته….. فالنور قبة هو القشة التي قصمت ظهر المليشيا وقضت على أحلامها فيبدوا أن الرجل كان يشكل رقما لا يمكن تجاوزه..
ولو إستمرت الحرب عشر سنوات قادمة لن يستطبع الدعم السريع تحقيق مبتغاه لطالما القوات المسلحة بهذا التعاضد والتلاحم مع الشعب الذي منحها ثقة كبيرة عكس مليشيا التمرد التي وسعت الهوة بينها والشعب السوداني لكثرة أعمالها الإجرامية والإنتقامية وغياب الهدف من حرب لا عنوان لها….
المليشيا الٱن أضحت بلا غطاء ولا حتى جهات داعمة بإستثناء الإمارات التي إعتمدت على أزرعها في إفريقيا كجنوب السودان وإثيوبيا وتشاد لعمل محيط داعم للمليشيا التي تواجه نقصا حادا في الوقود والعتاد والمقاتلات…..
لم يعد أمام الريبوت حميدتي أي خيار غير القبول بسلام قد يحفظ له متبقي قواته المهددة بالهلاك الكامل بحلول العام 2027 فظهور حميدتي المصنوع تقوم به أبو ظبي عبر خطاب مكرر وممل لم يتعاطف معه الشعب السوداني المدرك لحقيقة هلاك حميدتي وحتى تأكيدات النور قبة ألأخيرة بأن قائد الجنجويد موجود بالإمارات ليس لها ما يسدها ولا تخرج عن كونها تضليل تمارسه الإمارات على عناصر الجنجويد الغير مدركين لحقيقة مصير قائدهم….



