
لو تمكنت القوات المسلحة والقوات المشتركة ومسانديهم من للمقاومة الشعبية والتشكيلات النظامية الأخرى من السيطرة على مدينة الجنينة حاضرة ولاية غرب دارفور يصبح من السهل جدا السيطرة على كل غرب دارفور وقطع الطريق على مليشيا التمرد التي كانت تعتمد على دولة تشاد كمنفذ داعم يرفدها بالتشوين والتسليح عبر طرق عديدة منها معبر أدري الحدودي الذي كان يشكل شريانا هاما للمليشيا…..
عملية الإلتفاف الكبيرة التي قامت بها القوات المسلحة والمشتركة وإستطاعت عبرها الإنفتاخ نحو غرب دارفور بعد تحرير مدينة أبو قمرا لتسطير على كلبس وصليعة وسربا وجبل مون وتقترب كثيرا من الجنينة. هذه العملية كشفت عن تخطيط دقيق وإستراتيجيات دفاعية للجيش الذي ما زال يحفر بالابرة كما قال القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان مؤخرا خطة الجيش الذكية جعلت المليشيا في فك الإلتهام وإن سبطر الجيش على غرب دارفور واغلق الحدود مع تشاد وإفريقيا الوسطى ستصبح المليشيا في جزيرة معزولة حال تشديد الرقابة على الحدود مع ليبيا وجنوب السودان……
المليشيا إنخدعت بدعاية السيطرة على الأبيض وحشدت كل عناصرة لإرضاء غرورها رغم علمها بإستحالة المهمة المتمثلة في سقوط مدينة بحجم وأهمية الأبيض التي شهدت إهتماما متعاظما من قيادة الجيش وأكمل الطيران الحربي والمسيرات المهمة بتدميره لمعظم المتحركات التي كانت تسعى لتضييق الخناق على عروس الرمال ومحاصرتها….
فتح الجيش لجبهة خلف خطوط المليشيا أشبه بإسلوب الهجمة المرتدة في عالم كرة القدم فالهجمة المرتدة بتصنع الفارق وتقود للنصر فالجيش عرف من أين توكل الكتف وترك المليشيا تتمد لينقص عليها بعد عزلها فهو نفس الإسلوب الذي تحررت به سنار والجزيرة والخرطوم…
مسألة دخول الجنينة أصبحت قاب قوسين أو أدني في ظل معنويات عالية للجنود المنتمين لفرق دارفور الذين يسعون لرد إعتبارهم والثأر لما حدث من تصفيات لمواطني دارفور الرافضين لمشروع المليشيا الساعي لإحداث التغيير الديمقرافي في الإقليم…..
إندفاع المليشيا نحو الأبيض سيكلفها الكثير وإسترداد الجيش والمشتركة للجنينة سبكون بداية النهاية للمليشيا في دارفور…..هنالك محاور تتهيا لعمل مماثل خاصة محور طريق الصادرات الذي يشكل جسرا للعبور نحو دارفور من الشرق للغرب لتكون الفاشر محطة إلتقاء الجيوش ومنها تنطق عمليات تجرير جنوب ووسط وشرق دارفور……


