مقالات

تصنيف إسلاميو السودان…العدالة الأمريكية العرجاء ….. قاسم فرحنا

العلا برس

في الوقت الذي كنا ننتظر فيه بأن تتخذ بلاد العم سام خطوات صادقة تجاه مليشيا الدعم السريع المتمردة وجناحها السياسي (قحت) وومولها الرئيسي دويلة الإمارات العربية المتحدة وتصنيف المليشيا كجماعة إرهابية يجب إستئصالها من جسد الدولة السودانية والعمل على إخضاعها وحلفائها بقوة القانون الدولي للمحاسبة والتجريم على ما قامت به من تجاوزات (فظيعة) ومذابح وتجاوزات بحق الشعب السوداني في ظل ترقب لما يمكن أن يحدث أصدرت الخزانة الأمريكية عقوبات صنفت بموجبها (الحركة الإسلامية السودانية) أو الاخوان المسلمون كجماعة إرهابية وكأنما أعين هؤلاء الأمريكان بها حول ومخهم مضروب ويتعاطون الآيس الذي يصدرونه لشعوب العالم المتحارب…
العالم كله يوقن بأن مليشيا الدعم السريع وحلفائها وتأسيسها هم أس (البلاوي) في السودان ويجب أن ينالوا الجزاء المناسب إن كانت هنالك عدالة دولية لكن يبدو أننا نجري خلف السراب….
الإسلاميون حكموا البلاد منذ العام 1989 بعد أن أطاحوا بحكومة الأحزاب الهشة التي فشلت في المحافظة على الدولة السودانية وعلى وضعها في (المسار الديمقراطي) الحقيقي فلهث قادتها حينها خلف المصالح والمزايا الشخصية فألتهمتهم الحركة الإسلامية عبر إنقلاب الإنقاذ في الثلاثين من يونيو 1989 ومنذ ذلك الحين دخلت البلاد في مرحلة بناء جديد شهدت خلاله تطورا كبيرا في الخدمات والبنيات التحتية وتوسعا مهولا في التعليم وخدمات المياه والكهرباء والطرق والجسور والكثير من الإشراقات التي أنجزها الإسلاميون رغم التربص الأمريكي من قرارات جائرة وحظر إقتصادي وعقوبات….
ما قامت به (الخزانة الامريكية) في التاسع من مارس الجاري ليس أمرا جديدا فمنذ العام 1993 ظلت تلاحق الإسلاميين بالعقوبات ولم تفت من عضدهم بل أعطتهم القوة والمنعة والتعاطف وجعلتهم يختارون التحدي فينجزون….
الآن البلاد تمر بمرحلة حرب عنيفة قادها الدعم السريع بدعم سياسي من قحت التي تناصف الإسلاميين العداء وتسعى لتصفيتهم بأي وسيلة فهذه خصومة أضاعت البلاد وأفشلت دولة الحرية والسلام والعدالة التي صنعها شعب السودان وإختطفتها قحت لتحقيق غاياتها السياسية الخاصة بها…
الان القوات المسلحة تخوض حربا وبمساندة واسعة من الشعب السوداني والقوات المشتركة والمقاومة الشعبية وقوات درع السودان وكتائب البراء….
لماذا ربطت أمريكا بين تصنيفاتها للإسلاميين وكتائب البراء التي لبت نداء الواجب وتقدمت الصفوف دفاعا عن الوطن…. ما قامت به كتائب البراء أمر عظيم وشريف وأعداء الوطن هم من يشيطنونها لشيء في أنفسهم….
فهل كل من دافع عن بلاده هو إرهابي؟ اذا كل شعب (السودان) إرهابي لطالما معيار أن تنحاز لجيش بلادك دفع بامريكا بان تصنف الإسلاميون كجماعة إرهابية وفقا لمشاركة كتائب البراء كما إدعت….
أمريكا المصفوعة من إيران ستة صفر وبعد أن فشلت في توفير الحماية لحليفتها دويلة الإمارات فكرت ثم قدرت فلم تجد طريقا لإرضاء أبو ظبي إلا بتصنيف (أخوان السودان) كمجموعة إرهابية وهي تعلم وتدري أن المليشيا هي من ترعى الإرهاب في السودان وتستقطب كل سفاحي العالم لإراقة الدم السوداني…
أمريكا تحاول (زرء الرماد) على العيون لتغطي على فشلها في تطويع نمور إيران وكانت تظن أنها في مهمة سهلة كالتي أقدمت عليها في فنزويلا وإختطفت رئيسها نهارا جهارا…… بربكم من هو الإرهابي؟ هل قام الإسلاميون طيلة فترة حكمهم بإختطاف رئيس دولة من قصره ومن بين شعبه بدواع فطيرة….
أمريكا تمارس (الإرهاب) بكل أنواعه وتحاكم الدول الضعيفة متى ما أرادت…
إن كانت أمريكا تخضع لعدالة القانون كما تدعي الآن أمامها ملف السودان بكل تشبيكاته فلتتخذ ما يخدم العدالة الدولية ويحقق المطلوب…. مليشيا (الدعم السريع) وقحت والإمارات هم الأحق بهذا التصنيف….
إن قرار تصنيف إخوان السودان كجماعة إرهابية (تحصيل حاصل) لا يخدم الشعب السوداني في شيء…
نحن نتطلع لسلام عادل ودولة مستقرة بعيدة عن التحشييد والإستقطاب…دولة بلا تمرد ولا تدخلات دولية…
أعداء الإسلاميين داخل السودان وخارجه يرون أن هذا التصنيف يعتبر ضربة قوية للجماعة ويعكس تحولًا في موقف الولايات المتحدة الأمريكية تجاه الأزمة السودانية التي إنحسر الإهتمام العالمي بشأنها سيما بعد إندلاع الحرب الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية وإمتداد أوارها لمنطقة الخليج العربي في ظل تصميم إيراني على مواصلة الحرب حتى نهايتها مع تباين في (الموقف الأمريكي) بعد إبداء الرئيس دونالد ترمب لمرونة تتعلق بوقف الحرب عند هذا الحد بعد أن نجحت إيران في تدمير الكثير من المصالح الأمريكية في منطقة الخليج العربي….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى