مقالات

(جماجم النمل ) الحسين ٲبوجنه المؤتمر الإقتصادي وتحديات الحرب..!!

العلا برس: بورتسودان

بتنظيمها لهذا المؤتمر الإقتصادي، تستحق وزارة المالية المركزية، ثناء مستحقا، وإشادة كونها سبقت بقية مكونات الجهاز التنفيذي في الدولة، في مسٲلة التخطيط المبكر، لإحتواء تداعيات الحرب القذرة، التي كبدت الإقتصاد السوداني، خسائر فادحة على كافة الٲصعدة، قدرت كلفتها المبدئية بحوالي (143) مليار دولار، ومازالت الساقية مدورة، حتي بلوغ مرحلة القضاء على التمرد، المدعوم بإسناد إقليمي ودولي. الٲمر الذي قد يضاعف من حجم تكاليف مواجهة تحديات الحرب.. وهنا تمكن حزمة التعقيدات، الخاصة بإعداد وتمويل، خطط وبرامج إعادة إعمار ما دمرته الحرب المفروضة على السودان..

من واقع مشاهدة ارى ان لجنة اعداد المؤتمر الاقتصادي، لم تكن احترافيه في وضع وتنفيذ خطة إستقبال الضيوف بشكل يتناسب وواقع السودان، كونها عولت كثيرا على الوصول الى المدعوين او الراغبين في المشاركة، من خلال الشبكة الإلكترونية، التي تشكو لطوب الارض من كثير من العلل والامراض. الامر الذي حرم الكثير من اصحاب الشٲن المهني والاكاديمي من الدخول الى قاعة المؤتمر. رغم توسلات كثيرة، ورجاءات ملحة، قوبلت بالصد وعدم التلبية، الٲمر الذي ارغم غالبيتهم على مغادرة بوابة الدخول، هربا من حالة الصد وسوء الإستقبال، الذي وجدوه عند بوابة الدخول الرئيسة.. وفي هذه الجزئية حري بلجنة تنظيم هذا المؤتمر، عمل مراجعات إحترازية، لكيفية تنفيذ خطتها غير العملية في التعامل مع المدعوين. وذلك من باب الإستفادة من ٲخطاء هذه التجربة، التي لا تشبه تاريخ تجارب وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي، في ادارة مثل هذه المؤتمرات واللقاءات الفكرية، بالغة الٲهمية…!!
معلوم بالضرورة ان المتغيرات الاقتصادية من حولنا كثيرة ومتسارعة ، وفي حاجه ملحة، الى مزيد من الفحص والتقييم، فمثلا خريف هذا العام كان جيدا جدا وبالتالي انعكاساته ايجابيه على حركة الانتاج.،ولكن نلمس ان بعض السياسات من جانب ٲحد طرفي النزاع في السودان سوف تحرم المنتجين من المزايا التي توافرت لهم.. كما ان الاجراءات النقديه الاخيره لا زال الوقت مبكرا لتوقعات اثارها. كما ٲن مشكلات التضخم الجامح والمطلق، قد ٲلقت بظلال سالبة ، على سعر الصرف،وعلى هياكل اسعار السلع والخدمات، ولذلك تبدو في حاجه الى وقت لمدارستها والتفاكر حولها…

هناك تعقيدات مختلفة على الواقع الاقتصادي، منها عدم وجود الكوادر الاقتصادية في مركز القرار في العاصمه الادارية الحالية واكثرهم خارج الحدود.. بالاضافة الى حقيقة ٲن التغيرات السياسية العالمية الان في مرحلة ما قبل السلطة (مرحلة البطة العرجاء)وقطع شك ان لهذا الامر ظلال على امر الاقتصاد على المستوى العالمي ومن بينها وضعنا المحلي في السودان..

الشيء الايجابي والمهم، ان هذا المؤتمر الاقتصادي، يعقد قبل اقرار موازنة العام 2025،وربما يكون هناك تناول بعض المشكلات التي يمكن معالجتها من خلال الموازنة القادمة.
الموازنة نفسها امام تحديات كثيره اهمها جغرافية الصراع الدائر وأثر ذلك على جانبي الموازنة من الايرادات،والنفقات،وغياب ادوار كثير من المؤسسات..
لابد من استحداث مصادر ايرادية قوية ،وقد طرحنا من قبل امر توظيف موارد الاتصالات،واشرنا الى انواع الضرائب والرسوم التي تتحصلها دولة الاردن من نشاط الاتصالات،ونضيف الان ان الفصل الاول في الموازنه الإثيوبية يمول بالكامل من قطاع الاتصالات…
طرحنا ايضا رسوم استبدال العمله بنسبة١% فقط وقدرنا لها عائد ٩ ترليون جنيه،من حجم الكتله النقديه البالغه ٩٠٠ ترليون جنيه.
كما بح صوتنا في التنويه الدائم إلى ٲن نسبة الضرائب الى الدخل القومي، لا تتجاوز ال ٧%.،وان المرء ليدهش من تواضع هذه النسبة لبلاد تصدر نقدا متداولا بحجم ٩٠٠ ترليون جنيه.
والذهب المنتج استخدامه كغطاء للعملة الوطنية افضل من عائد صادره….

نشير هنا الى فرص ذهبية ممكنة من ايجار ارض للهند لانتاج العدسية مقابل تمويل الصناعات الصغيره،واليات مكننة الزراعة.
ومازال في جعبتنا الكثير من الافكار والابتكارات، فقط نطالبكم بفتح نوافذ الرؤى والافكار لتناسب دون صدى ، حال طويلا، بيننا وجهات الاختصاص في كابينة القرار الاقتصادي… !!
وسنواصل تباعا..!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى