مقالات

حكومة غرب كردفان مابين فاجعة فوجا ونعيم زادنا ….. قاسم فرحنا

العلا برس

 

هنالك مثلا سودانيا شائعا وواسع الإنتشار رغم سخريته فهو يجسد حالة السبهللية واللامبالاة وغياب التفكير الإبداعي .. هذا المثل ينطبق على حكومة غرب كردفان فهو علاج البصيرة (أم حمد) فوالي غرب كردفان الحالي هو البصيرة أم حمد ذات نفسها….رجل يتقلب في نعيم الإستقرار بعروس الرمال وشعب ولايته يتذوق مرارة النزوح وقسوة الأيام وفاجعة فوجا التي تدمي القلوب أحزنت كل دار وأدمت كل عين وكان يجب أن تتعامل معها حكومة (جايد) بمسؤولية كبيرة عبر وزارة صحة بالولاية إن كانت هنالك وزارة لأن ما يحدث في فوجا من موت رسمته ريشة الأهمال يدمي القلوب ويسخن المٱقي بالدموع….

شعب غرب كردفان من أكرم شعوب السودان (كرماء) وعزيزي النفس كانوا يمثلون قلب السودان النابض بالمحبة والتسامح ونقاء النفس وصفاء السريرة عايشتهم فترات طويلة فلم أجد منهم غير الإحترام والمحبة وكم أحزنني سقوط الولاية بأكملها في يد التمرد وليتها عادت…

كنا نأمل في إستنهاض همم شبابها عبر متحركات قتالية تساعد على تحرير القرى والمدن من الخوي وصولا للنهود كسرا لشوكة التمرد واخراجه منها مهزوما يجرجر أديال الخيبة فتحرير النهود يمهد لتحرير بقية المحليات خاصة محليات دار حمر الست….

إنتشار الكوليرا في مدينة أو منطقة فوجا وإستفحالها بهذه الصورة المميتة وفقا لما نقله الزميل الإعلامي الأستاذ خالد بخيت في زاويته (بورة ضوء) اليوم يحتاج لتضافر الجهود وحشد الهمم والطاقات للتصدي للجائجة بصورة كبيرة لإنقاذ الوضع قبل أن يتحول الأمر لكارثة….

فوجا كمدينة تتحمل فوق طاقتها وفرضت عليها ظروف الحرب واقعا مختلفا بإحتضانها للٱلاف من الوافدين الذين فروا من لهيب الحرب بعد أن فقدوا المسكن والمتجر وهاموا في الأرض يبحثون عن الأمان فواليهم إحتمى بهجانة الابيض وترك الجمل بما حمل فكانت فوجا عند الموعد إحتضنت الجميع بقلبها الكبير وبيوتها الفسيحة تقاسم ضيوفها المسكن والمطعم لكنها اليوم تواجه ظرفا بالغ التعقيد يتمثل في جائحة الكوليرا التي حصدت الكثير من الأرواح وحكومة جايد سادة دي بطينة ودي بعجينة كأنما الأمر لا يعنيها بشي…..وعلى حكومة غرب كردفان أن تكون قدر التحدي لمجابهة الأمر وإتخاذ تدابير وقائية عاجلة عبر إبتكار ٱليات توصيل العلاج لمحتاجيه بأي صورة هذا بجانب الأوضاع الحرجة للنازحين في أمكانهم تواجدهم خاصة والخريف على الأبواب والحال يغني عن السؤال…

نازحوا غرب كردفان أهلنا ولحمنا ودمنا ومنتا وفينا ولولا ظروف الحرب لما رأبناهم بهذه الأوضاع وهم شعب عرف عنه الكرم والمروءة وحب الخير والإيثار……

أمس تابعث عبر الوسائط بعض الأخوة والزملاء يقتحرحون حملة للتبرع بالمشعات دعما للنازحين وإستطاعوا أن يوصلوا رسالتهم ولو بالقليل فهذا أمر جميل لابد من دعمه وجعله منصة لتحسين أوضاع النازحين بمعسكراتهم….

وقبل يومين على ما أعتقد وقعت حكومة الولاية على عقد شراكة مع شركة زادنا بهدف الإعمار وإعادة الإعمار أي إعادة ما دمرته الحرب ولو أن هذه الشراكة كانت بهدف توفير خيام محترمة للنازحين لكان أفضل وأنفع للناس…. الوالي دا يبدو أنه من أصحاب الخيال الواسع…. فإعمار الولاية لسة بدري عليه شوية سادتي الدراويش….

من الواجب أن يتم تحريرا الولاية أولا من ثم التفكير في إعمارها وهذه أيضا أشبه بمقولة شفقة بت كامل …الولاية برمتها في يد التمرد وحكومتها تتحدث عن الإعمار وفي فوجا الناس يموتون بالكوليرا وفي معسكرات النزوح يتضور الناس جوعا بأسقف مكشوفة وبطون جائعة ووالي الهناء والسرور ينظر لإمتيازات زادنا…

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى