مقالات

رؤى اقتصادية  : رشا التوم  :بحر أبيض أرض الفرص الواعدة

العلا برس

 

 

اتيحت لي الفرصة خلال الأسبوع الماضي ان اكون ضمن وفد إعلامي رفيع المستوى في زيارة لولاية النيل الأبيض بغرض الوقوف على عدد من المشروعات التنموية مابعد الحرب خاصة وأن الولاية استهدفت من قبل المليشيا المتمردة التي أرادت كسر شوكتها ودمار بنيتها وقتل وتشريد أهلها

 

 

عندما وطأت قدماي أرض بحر أبيض وجدت نهراً يمضي بهدوء، وحقولاً خضراء، وأسواقاً مفتوحة، ووالناس يمارسون حياتهم بصورة طبيعية. وجدت ولاية آمنة، متمسكة بأرضها، ومصرة على أن يكون الإنتاج هو ردها على كل محاولات الحصار الذي تعرض له ابان الحرب والذي احد دوافعه أهمية الولاية الاقتصادية والاستثمارية في مجال صناعة السكر فضلا عن مشاريع زراعية متعددة في مجال الإنتاج الزراعي والحيواني يرفد اقتصاد السودان والولاية بالعملات الصعبة

 

 

ولا تخفى أهمية الولاية التي تتوسط السودان وتمثل حلقة وصل بين عدة ولايات ودولة جنوب السودان

 

 

خلال طواف الوفد الإعلامي الزائر للولاية سنحت لنا الفرصة للقاء والي الولاية الفريق ركن قمر الدين محمد فضل المولى وأركان حرب حكومته على راسهم الأمين العام لحكومة الولاية والمستشار الإعلامي ووزير التخطيط العمراني ومفوض عام الاستثمار ووزراء المالية والصحة والزراعة فالوزراء في القطاعات المختلفة يشتركون في ميزة مهمة فهم مرتبين في أفكارهم وخططهم لمستقبل الولاية.

لم يكن العمل رد فعل فقط، بل كانت هناك خطط استباقية لتأمين الوقود والمدخلات الزراعية وفتح مسارات بديلة عبر النهر والطرق الداخلية.

 

وكان لنا معهم حديث مطول تناولنا فيه الهموم والقضايا التي تشغل حكومة الولاية وكيفية مواجهة الحصار المفروض و توفير الأمن والخدمات والتوجه نحو التنمية والمشروعات في الكهرباء والمياه والصحة والتعليم والطرق وتحفيز الاستثمارات وتشجيع القطاع الخاص لإعادة الإنتاج وتدوير ماكينات المصانع التي توقفت بسبب الحرب والولاية يحسب لها انها اول ولاية في تطبيق نظام السداد الإلكتروني.. ودفع رواتب الموظفين دون متأخرات حتى يوليو الماضي. وهذا وحدة وسام فخر يكفيها.

 

 

واستهداف مدخلات الإنتاج، ومحاولة تعطيل حركة النقل والتجارة. لتجويع الناس وكسر عجلة الإنتاج.

 

حكومة بحر أبيض وانسان الولاية لم يقفوا مكتوفي الايدي وكان ردهم على الخراب والدمار بالعمل والإنتاج ووضع الخطط والاستراتيجيات للمضي قدما نحو التنمية والإعمار وإعادة تأهيل مادمرته الحرب

 

وخلال زيارتي لاحظت أن الولاية آمنة. والحياة اليومية مستمرة. في المدارس والمستشفيات والأسواق والمقاهي والمطاعم

فالنيل الأبيض اليوم تقدم درساً عملياً بأن الحصار لا يكسر ولاية منتجة ومتماسكة. طالما أن الأرض تُحرث، والمصانع تدور، والوزراء لديهم رؤية وخطة، وطالما أن المواطن آمن في يومه ومعاشه.

 

ولاية النيل الأبيض بعثت برسائل سياسية واقتصادية مهمة للخارج والداخل بأن السودان لن يهزم .ولن يجوع انسانه فولاية اختارت أن تواجه الحرب والحصار بالبناء لا بالبكاء، وبالإنتاج لا بالاستسلام تستحق ان تجد الاشادة والتقدير. وان نشد من ازر القائمين على أمرها بأن المستقبل للاقوى والقادر على ابتكار الحلول وتقديم الأفضل لخدمة مواطنه. وقطعا الطريق ليس ممهدا وتحقيق الرضا لكل الأطراف غاية لا تدرك.

توقيع اخير *

ضمن الزيارة وقفنا على مصنع المشرقة للمواد الغذائية والذي يظل شاهدا على عزيمة واصرار القطاع الخاص في أداء دوره في دفع عجلة الإنتاج والاقتصاد. وايضا كانت لنا جلسة مطولة محفوفة يكرم الضيافة وحسن الاستقبال في منزل عمدة الكواهلة المحمدية. وعضو لجنة المقاومة الشعبية ورجل الإدارة الأهلية الذي تحدث باستفاضة عن دورهم في دعم وإسناد القوات المسلحة والقوات المساندة لها في معركة الكرامة بالمال والرجال واستعدادهم لبذل أرواحهم رخيصة  فداء للوطن. فالثناء والامتنان لكل أهل بحر أبيض على المستوى الرسمي والشعبي.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى