
رئيس الوزراء يعلن إعفاء رسوم المياه والطاقة الشمسية وتفعيل أسواق البيع المخفض لتخفيف أعباء المعيشة .
اولا هذه القرارات لا تقدم دعما حقيقيا ولا تؤدي إلى خفض فعلي للأسعار. ففيما يتعلق بالمياه فإن معظم مناطق الخرطوم تعتمد أساسًا على الآبار الجوفية كما ان السكان قاموا بتركيب أنظمة الطاقة الشمسية عبر التبرعات والمساهمات الشعبية
.ثانيًا كانت الطاقة الشمسية اصلا معفاة من الرسوم إلا إنها تعاني من ارتفاع كبير في تكاليف الشحن من الخارج بسبب الحصار الاقتصادي إضافة إلى القيود والإجراءات المعقدة في الاستيراد من قبل وزارة التجارة فضلا عن ارتفاع تكاليف الشحن الداخلي والخارجي للموانئ السودانيه .وتعقيدات عمليات التخليص الجمركي
…ثالثا فيما يخص أسواق البيع (المخفض )فإن السؤال الجوهري هو: كيف ستصل السلع إلى الأسواق في ظل الارتفاع الكبير في أسعار الوقود الذي يرفع بدوره تكاليف النقل والشحن؟ ويضاف إلى ذلك ارتفاع رسوم الموانئ والجمارك والضرائب ورسوم تصديق الفواتير من وزارة التجارة والتي أصبحت أضعاف ما كانت عليه منذ تولي الحكومة الحالية مهامها وهي تحت مسمي الأمل كما أن الوضع الأمني المتدهور وانتشار أسواق بيع وشراء السلع المسروقة والمنهوبة يزيد من تعقيد الأزمة ..كما أن من الضروري الإشارة إلى أن السلع الغذائية يجب أن تعفى بشكل كامل من أي رسوم أو ضرائب لتخفيف العبء عن المواطنين بشكل مباشر وفعال
..كذلك يجب وقف احتكار استيراد محولات الكهرباء والذي أدى إلى ارتفاع أسعارها بنسبة تجاوزت 150% مما زاد من معاناة القطاع الصناعي والزراعي والسياحي والانتاجي في الحصول على خدمات الكهرباء ..
اضافة إلى ذلك، فإن المطلوب بشكل عاجل هو إعادة النظر في هيكل الحكومة بدءًا من رئيس مجلس الوزراء وتشكيل حكومة تكنوقراط تضم رجال أعمال وأصحاب خبرات وكفاءات يمتلكون المعرفة والقدرة على إدارة الاقتصاد ومعالجة الأوضاع المعيشية بصورة واقعية وفعّالة بما يساهم في تهيئة الظروف لعودة المواطنين وأسرهم من الخارج ..
كما يجب العمل على تخفيض أسعار تذاكر الطيران و الباصات وتشجيع شركات الطيران للدخول في السوق لتسهيل عودة المواطنين للوطن


