مقالات

رسائل في بريد هولاء. معاوية ابا يزيد

العلا برس

 

الحديث حول تطبيق نظام تتبع الواردات وما صاحبه من فرض رسوم مرتفعة للغاية بلغت (150 دولارًا امريكيا)

بصفتي عضوا في الغرفة التجارية السودانية وعضوا في الغرفة الصناعية ومزاولًا للعمل في المجالين التجاري والصناعي لأكثر من ( ثلاثين عامًا)يؤسفني القول إن كثيرا من القرارات الاقتصادية تصدر .. دون دراسات كافية ودون مراعاة للواقع الاقتصادي وظروف المواطنين ودخل الموظفين .. والعمال وووخاصة في ظل الحرب التي تمر بها البلاد

تكمن المشكلة الأساسية في تطبيق هذا القرار في أنه صدر دون الرجوع إلى الغرف التجارية واتحاد المخلصين و المستوردين او أصحاب الأعمال لاخذ آرائهم وملاحظاتهم كما تم توقيع عقد مع شركة غير معروفة المصدر أو التاريخ دون توضيح معايير اختيارها والقعد الموقع انعدام الشفافية وهو ما يعد خطا جسيما قد يضر بالاقتصاد السوداني ويؤدي إلى ارتفاع الأسعار …ويزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين الذين يواجهون ظروفا صعبة بعد الحرب والتشريد دخل البلاد

علاوة على ذلك يعاني الموردون من تعقيدات بيروقراطية واضحة ومن إسناد المسؤوليات إلى أشخاص يفتقرون إلى الخبرة العملية في مجال التجارة والواقع الاقتصادي ….ولا يولون اهتمامًا كافيا لآثار قراراتهم على غلاء الأسعار ويزداد الأمر تعقيدا حين يكون كثير من هؤلاء المسؤولين مقيمين خارج السودان بعد الحرب حيث تعيش أسرهم في دول مثل مصر أو الإمارات أو تركيا أو أوغندا او بريطانيا وهي ممارسة لم تحدث في التاريخ او دول العالم إذ يصعب على من يعيش خارج الواقع اليومي للبلاد أن يستشعر معاناة المواطن السوداني

ويأتي كل ذلك في ظل حصار اقتصادي خانق على السودان ومنع التصدير إليه من عدد كبير من الدول وتوقف صادرات السودان مع العديد من الشركاء التجاريين إضافة إلى مشاكل الاتصالات التي أصبحت شبه معدومة في مناطق واسعة من البلاد فضلا عن ان أجزاء كبيرة من السودان ليست تحت السيطرة الكاملة للحكومة كما تعاني البنية التحتية للمحطات الجمركية بما فيها ميناء سواكن من ضعف شديد وتفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات العمل وتواجه عمليات سرقة ونهب متكررة للممتلكات الخاصه رغم قربها الجغرافي من مقر مدير عام قوات الجمارك السودانية

وسبق أن قامت الغرفة القومية للمستوردين …بمناشدة السيد /رئيس الوزراء … بشأن هذه القرارات إلا أنه لم يتم الرد عليها حتى الآن وهو ما يؤكد – للأسف – بعد صانع القرار عن الواقع .. وعدم اهتمام بمشاكل المواطنين ومثل هذه السياسات إلى جانب غيرها تعقد العمل التجاري وتزيد من صعوبة إدارة الصادرات والواردات وتنعكس سلبًا على الاقتصاد والأسعار كما إنها تعد من الأسباب الرئيسة لعدم عودة السودانيين إلى البلاد خاصة وأن الأسعار في السودان أصبحت تعادل اربعة إلى خمسة أضعاف نظيرتها في دول الجوار مثل مصر

وعليه نناشد بوقف هذا القرار إلى جانب مراجعة العديد من الإجراءات التي لا تخدم التجارة ..مثل تصديق الفواتير ال مبدئيا وإجراءات نموذج (IM) وشهادات المنشا خاصة في ظل الحصار الاقتصادي وحظر المصارف السودانية من التعامل بالدولار واليورو والجنيه الإسترليني فهذه الإجراءات تؤدي إلى تأخير الواردات وزيادة تكلفتها وتعطيل الصادرات مما يسهم مباشرة في ارتفاع الأسعار وتراجع الإنتاج

وللأسف فإن وزراء الحكومة الحاليين بعيدون عن واقع حياة المواطنين ومن أجل معالجة الوضع الراهن …أقترح تشكيل حكومة أكثر واقعية وكفاءة وأرشح:
البروفيسور/ أبو صالح لرئاسة الوزراء.
البروفيسور/ إبراهيم غندور لوزارة الخارجية.
الدكتور/ عبد القادر محمد أحمد لوزارة المالية والاقتصاد.
أن تترك وزارات التجارة والاستثمار والصناعة لترشيحات رجال الأعمال
العميد/ صلاح كرار لولاية الخرطوم التي تعاني بعد التحرير من ضعف الامن وكثرة الأجانب

الطلبات
//////////////////
لكل ما تقدم، نلتمس الآتي:
1/إيقاف العمل فورا بقرار تطبيق نظام تتبع الواردات والرسوم المترتبة عليه.
2/فتح تحقيق إداري وقانوني مستقل حول إجراءات التعاقد مع الشركة المنفذة للنظام
3/إشراك الغرف التجارية والصناعية واتحادات المستوردين في أي قرارات مستقبلية تتعلق بالاستيراد والتصدير.
4/إجراء مراجعة شاملة للسياسات والإجراءات التجارية بما يراعي الواقع الاقتصادي والإنساني للبلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى