حوارات

في حوار فوق العادة ل( العلا برس) : مدير الدفاع المدني بولاية الخرطوم اللواء شرطة يوسف الإمام الأمين  *الحرب كبدتنا خسائر في الارواح والمنشآت وسنواصل دورنا في حماية المجتمع

العلا برس: رشا التوم

في حوار فوق العادة ل العلا برس :

 

مدير الدفاع المدني بولاية الخرطوم اللواء شرطة يوسف الإمام الأمين

 

*الحرب كبدتنا خسائر في الارواح والمنشآت وسنواصل دورنا في حماية المجتمع

*نعمل على إعادة تأهيل القوى البشرية وفجوة بمقدار 300فرد. ونهب 48عربة إطفاء.

*إطلاق حملات توعوية للحد من الغرق تزامنا مع فصل الخريف

*نواجه تحديات في هذه الجوانب……

 

 

 

*بعد توقف أصوات المعارك، بدأت معركة أخرى لا تقل ضراوة وهي معركة إعادة الحياة. وهنا يبرز الدفاع المدني بولاية الخرطوم كخط الدفاع الأول في إزالة مخلفات الحرب و التعامل مع الذخائر غير المنفجرة، و الأجسام الغريبة، ومخلفات القصف في الأحياء والمدارس والمستشفيات فضلا عن تقييم سلامة المباني والجسور والمنشآت الحكومية والخدمية قبل عودة المواطنين.

و جهودهم في إطفاء الحرائق واعادة تشغيل شريان الحياةو توفير الحماية المجتمعية والتوعية

 

العلا برس جلست إلى اللواء شرطة حقوقي يوسف الإمام مدير الدفاع المدني بولاية الخرطوم وتناولت معه طرح العديد من القضايا نطالعها في الحوار التالي.

 

 

 

 

.ماهي رؤيتكم لمرحلة التعافي مابعد الحرب؟

 

لعب الدفاع المدني دوراً محورياً منذ اندلاع الحرب، حيث ظل يقدم خدماته في حماية المرافق والتدخل في المواقع المتضررة رغم الظروف الاستثنائية.

وبعد بدء عودة المواطنين كانت قوات الدفاع المدني من أوائل الجهات التي باشرت أعمال إزالة الجثث، والتطهير والتعقيم، والذخائر غير المنفجرة، بالتنسيق مع الجهات المختصة والشركاء، بهدف تهيئة بيئة آمنة لعودة المواطنين إلى ولاية الخرطوم.

وجد الدفاع المدني دعماً وتنسيقاً كبيراً من مجلس الدفاع المدني بقيادة الأمين العام الدكتور الطيب عثمان عطا، إلى جانب حكومة ولاية الخرطوم والوزارات والجهات المختصة، مما ساعد في استقبال البلاغات ومعالجة آثار الحرب وتنفيذ عمليات إزالة المخاطر التي تهدد المواطنين.

 

قطعا ويعمل الدفاع المدني على إعادة تأهيل قواته من خلال استيعاب كوادر جديدة لتعويض النقص الذي خلفته الحرب، إلى جانب صيانة الآليات والمركبات، وتوفير قطع الغيار والمعدات الخاصة بالطوارئ، وإعادة تشغيل المراكز تدريجياً حتى تستعيد جاهزيتها الكاملة.

كما يجري العمل على إعادة انتشار قوات الدفاع المدني في جميع محليات ولاية الخرطوم، لأن سرعة الاستجابة في الحرائق وحالات الطوارئ تعتمد على قرب مراكز الدفاع المدني من مواقع البلاغات، فالزمن عنصر حاسم في عمليات الإنقاذ والإطفاء، وكلما كان الانتشار أفضل كانت الاستجابة أسرع وأكثر فاعلية.

 

لعب الدفاع المدني دورا كبيرا في التمهيد لبدء عودة المواطنين العاصمة؟

 

شهدت الولاية عدداً من الحرائق الناتجة عن عمليات تنظيف الأحياء وحرق المخلفات بعد عودة المواطنين، إلا أن قوات الدفاع المدني تعاملت معها بصورة مباشرة، إلى جانب استمرارها في تنفيذ أعمال الوقاية والتدخل السريع للحد من الخسائر.

 

ماهي أبرز التحديات التي واجهتكم؟

 

تتمثل أبرز التحديات التي تواجه الدفاع المدني في هذه المرحلة في أن الحرب دمرت معظم المقار والآليات والمعدات، كما فقدت القوة عدداً من منسوبيها بين شهداء ومصابين ومفقودين، فيما غادر آخرون الخدمة خلال فترة الحرب، الأمر الذي يجعل إعادة بناء القوى البشرية وتأهيل الآليات في ظل تزايد احتياجات المواطنين تحدياً كبيراً.

ولا تزال هناك مخاطر مرتبطة بمخلفات الحرب، تتمثل في العثور على جثث داخل بعض الأحياء، إضافة إلى وجود مواد خطرة ومخلفات داخل بعض المصانع والمنشآت، وهو ما يتطلب تنسيقاً مستمراً مع وزارة الصحة والسلطات المحلية والجهات المختصة حتى يتم التعامل معها بصورة آمنة.

 

 

التمويل غالبا مايمثل أكبر العوائق في أداء الخطط الموضوعة؟

 

تلقى الدفاع المدني دعماً مباشراً من حكومة ولاية الخرطوم، ووزارة المالية بالولاية، ورئاسة الشرطة، ووزارة الداخلية، إضافة إلى دعم من جهات مختلفة، سواء في توفير الآليات أو المساهمة في إعادة التأهيل، وهو ما ساعده على استعادة المبادرة والعودة تدريجياً لتقديم خدماته للمواطنين.

ولا يقتصر دور الدفاع المدني على الاستجابة للحوادث، بل يشمل العمل الوقائي أيضاً، حيث ينفذ زيارات ميدانية وحملات توعوية مستمرة لإرشاد المواطنين إلى اشتراطات السلامة والوقاية من الحرائق، خاصة في الأسواق والأحياء السكنية، كما يعول كثيراً على دور وسائل الإعلام في نشر ثقافة السلامة وتعزيز وعي المواطنين بمخاطر الحرائق وطرق الوقاية منها.

 

هل لديكم خطة واضحة لإعادة تموضع قواتكم؟

بدأ الدفاع المدني بالفعل إعادة انتشار قواته داخل المحليات، مع توفير عربات ومعدات الطوارئ والإطفاء، حتى تكون خدماته أقرب إلى المواطنين، وبما يضمن سرعة الاستجابة والتدخل عند وقوع أي حادث.

ويؤكد الدفاع المدني للمواطنين أنه يعمل بكل إمكاناته لاستعادة جاهزيته الكاملة، وأنه ماضٍ في إعادة بناء قدراته وتوسيع انتشاره حتى تعود خدماته إلى سيرتها الأولى، مع مواصلة أداء واجبه في حماية الأرواح والممتلكات وتقديم الخدمات التي يحتاجها المواطنون في هذه المرحلة.

 

مدى الاستعداد لمجابهة فصل الخريف؟

 

في إطار الاستعدادات لموسم الخريف، بدأ الدفاع المدني استعداداته مبكراً من خلال إعادة تأهيل مراكزه وتوزيع الآليات والقوات على المحليات، حتى تكون قريبة من مواقع البلاغات وتستجيب بسرعة لأي طارئ. كما ينسق مع ولاية الخرطوم والجهات المختصة في أعمال نظافة المصارف وإزالة المخلفات التي قد تعيق تصريف مياه الأمطار، إلى جانب تنفيذ حملات توعية للمواطنين حول إجراءات السلامة خلال موسم الأمطار، مع رفع درجة الجاهزية لقوات الإنقاذ والإطفاء للتعامل مع أي بلاغات أو طوارئ قد تصاحب فصل الخريف

 

الدفاع المدني اطلق حملة للحد من الغرق مزيد من التفاصيل؟

 

تمثل حوادث الغرق واحدة من أكبر التحديات التي تواجه قوات الدفاع المدني، لا سيما مع ارتفاع درجات الحرارة وتوافد المواطنين على الشواطئ غير الآمنة للاستحمام والتنزه. فمنذ بداية العام وحتى نهاية يونيو سجلنا 148 حالة غرق، وهو رقم مقلق يضم أطفالاً وشباباً ونساء، بينما تمثل الفئات العمرية الصغيرة والشباب النسبة الأكبر من الضحايا.

ومن أخطر الظواهر التي رصدناها تسرب بعض الطلاب من المدارس خلال اليوم الدراسي واتجاههم إلى النيل للسباحة، حيث وثقت كاميرات المراقبة مثل هذه الحالات. لذلك فإن المسؤولية مشتركة بين الأسر والمدارس، من خلال متابعة الطلاب والتأكد من وصولهم إلى مدارسهم وعدم مغادرتهم أثناء الدوام.

ورغم وجود ارتكازات للإنقاذ على الشواطئ، إلا أن اتساع ضفاف النيل يجعل تغطيتها بالكامل أمراً بالغ الصعوبة. فقد كان لدينا قبل الحرب 22 ارتكازاً، بينما نعمل حالياً عبر 10 ارتكازات فقط، وهو ما يضاعف حجم التحدي.

كما شهدنا حوادث مؤلمة، من بينها غرق سبعة طلاب جامعيين كانوا في طريقهم للاحتفال بتخرجهم، ورغم تحذيرات قواتنا لهم، اختاروا الوصول إلى موقع السباحة من طريق آخر، ما انتهى بفقدان خمسة منهم ونجاة اثنين فقط.

لذلك سنواصل تكثيف حملات التوعية والإرشاد، خاصة داخل المدارس، للتأكيد على أن السباحة في المواقع غير المخصصة وغير المؤمنة تشكل خطراً حقيقياً على الأرواح، وأن الوقاية والالتزام بالإرشادات هما خط الدفاع الأول للحد من هذه المآسي.

ما حجم الخسائر التي تكبدها الدفاع المدني جراء الحرب؟

 

حتى الآن لم ننجز تقييماً شاملاً لكل الأضرار التي لحقت بالمؤسسات المختلفة، لكننا قمنا بحصر الخسائر التي تقع ضمن اختصاص الدفاع المدني، ورفعنا تقريراً متكاملاً إلى الجهات المختصة. المؤكد أن حجم الدمار كان كبيراً جداً، وشمل المنشآت الحكومية والخاصة والمصانع والبنية التحتية، كما طالت آثاره الدفاع المدني بصورة مباشرة.

على مستوى ولاية الخرطوم، كنا نمتلك 55 عربة إطفاء، تعرضت 48 منها للنهب، بينما خرجت سبع عربات من الخدمة بعد تشليحها بالكامل وتحويلها إلى هياكل لا تصلح للعمل. كذلك فقدنا ما لا يقل عن 500 محرك، ونحو 25 عربة بوكس، إضافة إلى معظم العربات المخصصة للضباط، ولم ينجُ منها سوى عدد محدود جداً.

ولم تقتصر الخسائر على الآليات، بل امتدت إلى المعدات المتخصصة التي يعتمد عليها الدفاع المدني في تنفيذ مهامه. فقد تعرضت عربات السلالم المستخدمة في الإنقاذ بالمباني المرتفعة للنهب والتخريب، وهي من أهم الآليات الإستراتيجية، إذ يصل ارتفاع بعضها إلى 55 متراً، ويعتمد عليها في عمليات الإنقاذ من الأبراج والمنشآت العالية، وفقدانها أثر بصورة مباشرة على جاهزية الدفاع المدني في التعامل مع هذا النوع من الحوادث.

كما تعرضت المخازن لعمليات نهب واسعة، شملت المتجر التعاوني الذي كان يحتوي على أجهزة ومعدات وبضائع تقدر قيمتها بعشرات الملايين من الجنيهات، إضافة إلى مخازن الإيواء والطوارئ التي كانت تضم آلاف الخيام المخصصة للاستجابة للكوارث، فضلاً عن نحو 150 برميلاً من مادة الرغوة (Foam) المستخدمة في إطفاء حرائق المواد البترولية والمواد الخطرة، حيث جرى إتلاف محتوياتها والاستيلاء على البراميل الفارغة.

 

ما حجم التمويل المطلوب لإعادة بناء قدرات الدفاع المدني؟

 

من الصعب في هذه المرحلة تحديد تكلفة إجمالية لإعادة بناء كل ما دمرته الحرب، لأن حجم الأضرار كبير ويتطلب تقييماً فنياً ومالياً متكاملاً. لكن إذا تحدثنا عن الآليات الرئيسية، فإن عربة الإطفاء الواحدة تتراوح قيمتها حالياً بين مليار ونصف وملياري جنيه، بحسب المواصفات الفنية والتجهيزات التي تحملها.

أما عربات السلالم، وهي من أكثر الآليات تخصصاً، فتبلغ تكلفة الواحدة منها ما بين مليون ونصف ومليوني دولار، وهي أرقام توضح حجم التحديات التي تواجه عملية إعادة التأهيل، خاصة وأن المؤسسة فقدت عدداً كبيراً من هذه المعدات الحيوية.

إعادة بناء الدفاع المدني لا تعني شراء الآليات فقط، وإنما تشمل أيضاً إعادة تأهيل المراكز، وتعويض المعدات الفنية، وإعادة تجهيز المخازن، وتوفير وسائل الاتصال والإنقاذ، حتى تعود المؤسسة إلى مستوى الجاهزية المطلوب لتقديم خدماتها بصورة فعالة.

 

كيف أثرت الحرب على البنية التقنية للدفاع المدني، وما هي خطتكم لاستعادة القدرات التشغيلية والرقمية؟

 

الحرب أثرت بصورة كبيرة على منظومة العمل الفني والرقمي. فقدنا بالكامل قواعد البيانات الخاصة بالتحول الرقمي، بما في ذلك خرائط المخاطر، وبيانات المنشآت، والمراكز، والمشتركين في خدمة الإنذار المبكر، وهي معلومات أساسية في سرعة الاستجابة وإدارة الطوارئ.

لكننا بدأنا بالفعل، من خلال مهندسينا وعدد من الكوادر الفنية وبالتعاون مع جهات شريكة، في إعادة بناء هذه القواعد من جديد، واستعادة قاعدة البيانات تدريجياً، لأن التحول الرقمي أصبح جزءاً أساسياً من منظومة الدفاع المدني الحديثة.

وفي الوقت نفسه بدأنا برنامجاً لصيانة الآليات المتبقية، حيث تعمل فرق الصيانة على إعادة عدد من العربات إلى الخدمة، كما توجد ترتيبات مع حكومة ولاية الخرطوم لتوفير آليات جديدة ضمن الخطة الإستراتيجية وموازنات العام 2026 و2027، بما يسهم في تسريع مرحلة التعافي واستعادة القدرات التشغيلية للمؤسسة.

إلى جانب ذلك، تتواصل أعمال صيانة وتأهيل مراكز الدفاع المدني التي تعرضت للأضرار، ونعمل على إعادة تجهيزها حتى تستأنف تقديم خدماتها بصورة طبيعية.

 

ومن ناحية على القوى البشرية، وإعادة تأهيل الكوادر؟

 

لا شك أن الحرب أثرت على جميع مؤسسات الدولة، والدفاع المدني لم يكن استثناءً. فقد تراجع عدد القوة العاملة بصورة ملحوظة، إذ كنا نمتلك أكثر من ألف فرد قبل الحرب، بينما يبلغ قوام القوة حالياً نحو 800 فرد، أي أن هناك فجوة تقارب 300 فرد بين ضباط وضباط صف وجنود.

نعمل حالياً على معالجة هذا النقص عبر استيعاب دفعات جديدة وإعادة تأهيل الكوادر، حيث بدأنا بالفعل في إجراءات المعاينات والتدريب، ولدينا عناصر ستلتحق بالخدمة خلال الفترة المقبلة، إلى جانب كوادر فنية وإدارية ستسهم في دعم العمل الميداني. وهدفنا هو إعادة بناء القوة البشرية بالتوازي مع إعادة تأهيل الآليات والمعدات، لأن نجاح الدفاع المدني يعتمد على العنصر البشري بقدر اعتماده على الإمكانات الفنية.

 

ماهي أبرز اسباب اندلاع الحرائق ؟

 

رغم الظروف الاستثنائية ونقص الإمكانات، تمكنت فرق الدفاع المدني من الاستجابة لجميع البلاغات التي وردت إليها خلال النصف الأول من العام. وقد تعاملنا مع ما بين 300 و400 حادث حريق، وهو رقم يعكس حجم التحديات التي واجهتنا.

معظم هذه الحرائق كانت من نوع الحرائق المكشوفة، وهي الحرائق الناتجة عن اشتعال الأعشاب الجافة والأنقاض ومخلفات الحرب بفعل مصادر الحرارة المباشرة أو ارتفاع درجات الحرارة. كما شهدنا عدداً من حرائق المصانع والمنشآت الصناعية، إضافة إلى حرائق نتجت عن التماسات الكهربائية والتشغيل غير الآمن لبعض الآليات والمعدات.

ورغم محدودية الآليات المتوفرة، بذلت فرق الإطفاء جهوداً كبيرة للسيطرة على هذه الحرائق ومنع امتدادها، وهو ما يعكس خبرة وكفاءة منسوبينا في التعامل مع مختلف أنواع البلاغات.

 

كيف تقيم أداء الإنقاذ النهري في ظل نقص الكوادر ؟

 

الإنقاذ النهري يواصل أداء مهامه بصورة يومية، ولدينا ارتكازات ثابتة في عدد من المواقع المهمة، من بينها جسور المنشية وسوبا وشمبات والحلفايا، وتضم هذه الارتكازات فرقاً من الغطاسين والمعدات اللازمة للتدخل السريع.

تقوم هذه الفرق بتمشيط الشواطئ على مدار اليوم، لكن اتساع الشريط النيلي يجعل من الصعب تغطية جميع المواقع في وقت واحد، كما أن كثيراً من المواطنين، خاصة الأطفال والشباب، يعودون إلى السباحة في أماكن غير مخصصة لذلك بعد مغادرة الفرق، وهو ما يزيد من احتمالات وقوع حوادث الغرق.

وقد لاحظنا أن أعلى معدلات الغرق تسجل خلال فصل الصيف، لا سيما في شهر يونيو، ومع ارتفاع درجات الحرارة، حيث يقصد المواطنون النيل بكثافة، خصوصاً في عطلات الخميس والجمعة والسبت. كما سجلت مناطق أم درمان وكرري، إضافة إلى الضفة الغربية للنيل، أعلى نسب لحوادث الغرق خلال الفترة الماضية.

ولذلك نواصل حملات التوعية، وندعو الأسر إلى عدم ترك الأطفال دون رقابة بالقرب من النيل، والالتزام بالإرشادات الصادرة عن الدفاع المدني، وعدم السباحة في المناطق غير الآمنة أو البعيدة عن مواقع تمركز فرق الإنقاذ.

 

رسالة للمواطنين؟

 

 

رسالتنا للمواطنين أن الدفاع المدني، رغم كل ما تعرض له من خسائر، لم يتوقف عن أداء واجبه. لقد فقدنا جزءاً كبيراً من إمكاناتنا، لكننا لم نفقد إرادتنا في مواصلة العمل وخدمة المواطنين.

نعمل اليوم على إعادة بناء المؤسسة وفق رؤية متكاملة تشمل تأهيل المراكز، وصيانة واستبدال الآليات، وإعادة بناء قواعد البيانات، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر، وتأهيل الكوادر البشرية، حتى يعود الدفاع المدني أكثر قدرة على الاستجابة للطوارئ والكوارث.

ونجاح هذه المرحلة يتطلب تضافر جهود الدولة وشركائها، إلى جانب تعاون المواطنين والالتزام بإجراءات السلامة، لأن حماية الأرواح والممتلكات مسؤولية مشتركة. ونحن على ثقة بأن الدفاع المدني سيستعيد قدراته تدريجياً، وسيواصل القيام بدوره الوطني في حماية المجتمع، مستفيداً من الدروس التي فرضتها هذه المرحلة الاستثنائية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى