مجلس الوحدة الاقتصادية العربية: إعادة إعمار السودان قضية قومية و”النقل الذكي” ركيزة للتعافي
العلا برس

*الني: خطة عربية لإعادة البناء تشمل الجوانب الإنسانية والاقتصادية والبنية التحتية
أكد الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية، الدكتور محمد أحمد الني، أن التعاون العربي مع السودان يتجاوز قطاع النقل ليشمل رؤية وطنية طموحة لإعادة الإعمار والتعافي في كافة أرجاء البلاد.
وقال الني خلال فعاليات منتدى النقل الذكي إن جامعة الدول العربية وشركاءها يعملون على وضع “خطة ثابتة” لإعادة بناء السودان، مشيراً إلى أن النقل الذكي يمثل أحد المحاور الأساسية للخطة ويركز على ثلاثة مجالات حيوية: *الشؤون الإنسانية، بناء اقتصاد قوي، وإعادة الإعمار
وكشف الأمين العام عن وجود تنسيق وتعاون بين جامعة الدول العربية والاتحادات المتخصصة لتبني عدد من الشركات العربية المتخصصة في مشاريع إعادة إعمار السودان.
وشدد على أن “إعادة إعمار السودان قضية عربية ذات أبعاد تنموية واقتصادية” تستوجب تضافر جهود الحكومات ومنظمات العمل العربي المشترك ومؤسسات التمويل والقطاع الخاص والخبرات العربية، بهدف بناء مستقبل أكثر استقراراً.
وأضاف أن السودان يمثل عمقاً جغرافياً مهماً بجانب ما يتمتع به من موارد طبيعية وبشرية هائلة، مما يجعله يشكل ركيزة للأمن الغذائي للدول العربية والإفريقية.
وأوضح الني أن منظومات النقل الذكي تمثل أحد مؤشرات دول المستقبل، لما تؤكده من أهمية وجود كفاءات بشرية، واستدامة بيئية، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز سلامة النقل.
ودعا المنتدى إلى الاهتمام بالوصول إلى “النقل الذكي والتقني”، واستغلال البنية التحتية، وتحقيق التكامل اللوجستي، وتعزيز الشراكات لدعم تعافي السودان.
وأكد أن إعادة الإعمار والتأهيل “مرهونة بوجود قيادات تمتلك القدرة والرؤية على التغيير واستيعاب هذه التحولات”.
*دعوة لحوار وطني شامل*
من جانبه، جدد الدكتور عادل عبدالعزيز المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية، أن انعقاد المنتدى يأتي في “مرحلة دقيقة ومفصلية من تاريخ السودان” تتزايد فيها التحديات الأمنية والتنموية والاقتصادية.
وقال إن تنامي الحاجة لبذل المزيد من الجهود الإقليمية والوطنية لاحتواء الأزمات السياسية الحالية يتطلب تعزيز الحوار الوطني “السوداني-السوداني” الهادف والفعال.
وشدد على أهمية التركيز على التحليل الجذري والعميق لأسباب المشكلات، بما يحقق الاستقرار الأمني باعتباره “ضرورة حتمية” لتهيئة المناخ المناسب لإعادة الإعمار في كافة القطاعات والبنى التحتية.
وطالب بضرورة توظيف الإمكانيات العربية المشتركة وتوحيد الجهود لصياغة نماذج جديدة للتعاون تقوم على الشراكة الفاعلة، واستثمار الإنسان، وتسخير التكنولوجيا لخدمة التنمية.



