والي شمال دارفور من بورتسودان: خطة رباعية لإدارة الأزمة، و75% من سكان الولاية خارج سيطرة الدولة
بورتسودان :محمد مصطفى

.
الحافظ بخيت يعلن الاستنفار العام، ويكشف عن ترتيبات إنسانية وإدارية لخدمة نازحي شمال دارفور بالولايات.
كشف والي ولاية شمال دارفور، الحافظ بخيت محمد، عن ملامح خطة حكومته لمواجهة تداعيات الحرب، مؤكداً أنها ترتكز على أربعة محاور أساسية تشمل: الرعاية الاجتماعية، فتح مكاتب تنسيقية في الولايات الآمنة، تفقد أوضاع النازحين، ومحور خاص بترتيبات ما بعد تحرير مدينة الفاشر.
مكاتب تنسيقية وشراكات ولائية
وأعلن الحافظ، خلال مؤتمر صحفي بدار الشرطة في بورتسودان اليوم، عن الشروع في فتح مكاتب تنسيق بالخرطوم والولاية الشمالية بهدف متابعة أحوال النازحين الذين فروا من جحيم الحرب. وأوضح الوالي أن زياراته الميدانية شملت ولايات الشمالية، النيل الأبيض، كسلا، والقضارف؛ بهدف تأسيس أجسام تنسيقية توفر خدمات الصحة والتعليم والعون الإنساني للفارين من الولاية، مشيداً بتعاون ولاة الولايات في استيعاب النازحين ودمجهم في المجتمعات المحلية بدلاً من إنشاء معسكرات جديدة.
تحديات التعليم والأوراق الثبوتية
وفي سياق متصل، نوه الوالي إلى تكوين لجان متخصصة لمعالجة قضايا التعليم، خاصة لمرحلتي الأساس والثانوي، وبحث مشكلة الطلاب الذين تجاوزوا السن القانونية بسبب الانقطاع عن الدراسة. كما أقر بوجود عقبات تواجه النازحين في استخراج الأوراق الثبوتية، مؤكداً الالتزام بتسهيل الإجراءات والسعي مع الحكومة المركزية لتخفيض الرسوم العالية لتخفيف العبء عن كاهل المواطنين.
الوضع الإنساني والميداني
وحذر الحافظ من تدهور مأساوي للأوضاع في مدينة الفاشر، مشيراً إلى أن أكثر من 75% من سكان الولاية يعيشون حالياً في مناطق تسيطر عليها قوات الدعم السريع، وسط نقص حاد في الغذاء والدواء. ودعا المنظمات الدولية لضرورة التدخل العاجل، معلناً في الوقت ذاته الاستنفار العام لكافة شباب ومكونات الولاية للدفاع عن الأرض، ومؤكداً أن “الفاشر ستحرر قريباً بإذن الله”.
ملف المرتبات والاستحقاقات
وبشأن القضايا الإدارية، كشف الوالي عن جهود تبذل لحل معضلة صرف مرتبات الموظفين المتأخرة، مشيراً إلى وجود تعقيدات تقنية تتعلق بالتحويلات البنكية (تطبيقات البنوك) وعدم وصول الإشعارات، فضلاً عن إشكاليات إدارية في بعض المحليات تتعلق بغياب المديرين التنفيذيين أو وضع الموظفين “المتعاونين”، مؤكداً أن العمل جارٍ لحصر الاستحقاقات وضمان وصولها لمستحقيها رغم الظروف الصعبة.
موقف سياسي
وحول مقترحات الهدنة، شدد الوالي على أن أي هدنة في الوقت الراهن “لن تكون في صالح الشعب السوداني”، مؤكداً اصطفاف ولايته خلف قرارات القائد العام للقوات المسلحة، مشيراً إلى أن الأوضاع الميدانية تمضي نحو الأفضل.



