الرمال المتحركة د/يوسف قرشي محمد :مشروع الجزيرة.. الحلم السوداني ومفتاح الانطلاق نحو التنمية الشاملة
العلا برس

إلى فخامة رئيس مجلس السيادة الانتقالي، ومعالي رئيس مجلس الوزراء، وإلى كل من يتحمل مسؤولية قيادة دفة هذا الوطن العزيز نحو بر الأمان والاستقرار..
إن مشروع الجزيرة ظل وسيظل الحلم السوداني الوحيد والكبير الذي أثبتت التجارب العملية والواقع أنه القادر وحده على إزالة جل العقبات والتحديات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية التي تقف في طريق تقدم السودان وازدهاره. فهو الصرح الذي شيدته الأجيال، وظل عبر عقود طويلة رمزاً لقدرة الإنسان السوداني، وكرم أرضه، ووفرة مياهه، ومنظومة إنتاج متكاملة تؤهل السودان ليستعيد مكانته التاريخية كـسلة غذاء العالم.
واليوم، ومع حلول الموسم الصيفي الذي يمثل بداية مرحلة عمل وإنتاج واعدة، تتجلى أمامنا فرصة ذهبية لا يمكن إهدارها، وتتأكد الحاجة الملحة إلى وضع الاستثمار الزراعي في مقدمة الأولويات، وفتح الأبواب واسعة أمامه بكل ما يلزم من تسهيلات وضمانات وتخطيط علمي مدروس. ونوجه النظر بصفة خاصة إلى الزراعة المطرية، بما تمثله من خبرة طويلة ومتراكمة، وتقنيات حديثة ومتطورة، وأساليب إدارية ناجحة، أثبتت كفاءتها العالية وقدرتها الكبيرة على مضاعفة الغلة، وتحسين الجودة، واستغلال الموارد المائية والأرضية بالشكل الأمثل، بما يتناسب تماماً مع طبيعة أراضي مشروع الجزيرة وخصائص مناخه.
إن إعادة إحياء هذا المشروع العملاق وتطويره وتحديث نظم إدارته وعملياته، وتشجيع الشراكات المثمرة والاستفادة من الخبرات الرائدة، هو الطريق الأقصر والأكثر أماناً وفعالية لسد الفجوة الغذائية، وتأمين احتياجات المواطنين، وتعزيز الإيراد القومي، وتشغيل عشرات الآلاف من الأيدي العاملة، وربط أجزاء الوطن في منظومة تنموية وإنتاجية واحدة مترابطة ومتكاملة .
لذا، فإننا نوجه هذه الرسالة الصادقة، ونرجو منكم بحكم مسؤوليتكم العليا وحرصكم على مصلحة الوطن والمواطن، أن تتبنوا هذا المشروع الكبير كقضية وطنية استراتيجية لا تقبل التأخير ، وتوفير كل ما يحتاجه من دعم ورعاية واهتمام، ليستعيد بريقه ومكانته، ويعود رافداً لا ينضب للخير والعطاء والرخاء، ويجعل من هذا الموسم الصيفي بداية مرحلة جديدة ومشرقة من العمل والإنتاج والاستقرار والبناء وترميم مادمرته مليشيا الدعم السريع وعملاء السفارات.
نصر من الله وفتح قريب



