اقتصادي

خبراء مصرفيين يرسمون خارطة طريق  لإدارة سعر الصرف

العلا برس :رحاب عبدالله

 

 

اقترح النائب الاول لمحافظ بنك السودان المركزي السابق د.بدرالدين قرشي، اعتماد نظام سعر صرف مرن مُدار، يعتمد على آليات واقعية تعزز كفاءة السوق، وتحد من التلاعب، وتشجع تدفق النقد الأجنبي، من خلال إجراءات واضحة وقابلة للتطبيق، نهدف إلى تعزيز ثقة المستثمرين، وتحفيز التحويلات المالية للمغتربين، وضمان توازن سوق العملات الأجنبية.
وقال ،في حوار اجرته الثحيفة حول السياسات النقدية مع خبراء، انه في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه السودان ، تبرز أهمية إدارة سعر الصرف كأحد الركائز الأساسية لتحقيق الاستقرار النقدي والنمو الاقتصادي. مؤكدت ان السياسات الناجحة تعتمد على مرونة التكيّف مع المتغيرات المحلية والعالمية، مع ضمان الشفافية والكفاءة في تنفيذ السياسة والإجراءات. فيما قال الخبير المصرفي المسؤول السابق بالبنك المركزي مالك الرشيد أن التجربة العملية اثبتت فشل سياسة التدخل الوقتي في سوق النقدي الاجبني بواسطة بنك السودان المركزي منذ انتهاجه سياسة سعر السعر العائم المدار للتأثير على جانبي العرض والطلب وازالة الاختلالات التي تحدث بين حين واخر وذلك عندما يحصل بنك السودان علي وديعة في حدود 500 مليون دولار أمريكي من احد البنوك المركزية الصديقة ويتدخل بها في سوق النقد الأجنبي ولكن لا يخفض السعر الا لفترة قصيرة وسرعان ما يعود للصعود وبوتيرة اسرع، وعزا مالك السبب لغياب احتساب حجم العرض والطلب الكلي وتوزيعه علي المناطق النقدية الداخلية للقطر، مضيفا انه في واقع الامر فان حجم الطلب الكلي للنقد الأجنبي اكبر من الحجم الذي كان يتوقعه بنك السودان وخاصة فيما يتعلق بعمليات الاستيراد والتصدير ،وعده السبب الرئيس لعدم صمود الوديعة طويلا وسرعان ما يذهب اثرها ويعود سعر الصرف للارتفاع نتيجة الزيادة المتنامية في جانب الطلب الكلي علي العملات الأجنبية والتي لا تقابلها زيادة موازية في جانب العرض الكلي.
ورهن استقرار سعر الصرف بحدوث استقرار وتوازن بين جانبي العرض والطلب الكلي والاعتماد على حصيلة صادرات منظورة ثابتة على سلع لها اسواق مستقرة اضافة الى ضرورة زيادة الحصيلة غير المنظورة من تحويلات المغتربين بكسب ثقتهم في الجهاز المصرفي والسياسة النقدية المتبعة وخاصة انتهاج سياسة الاقناع الادبي لاقناع هذه الشريحة بما يتم رسمه من سياسات استقرار سعر الصرف، علاوة علي عدم وجود ضعف هيكلي يتمثل في عدم ربط الجهاز المصرفي بنظام الدفع الدولي رغم رفع الحظر والذي كان مفروضا والذي توقع كثيرون ان يظهر له اثر ايجابي فوري على سعر الصرف ولكن ذلك لم يحدث حتى الان لاسباب يتم التعرض لها لاحقا.
ورأى د.بدر الدين ان الإصلاح الاقتصادي يتطلب حزمة متكاملة من السياسات المالية والنقدية والتجارية تستهدف معدل نمو حقيقي في الناتج المحلي الإجمالي وذلك بإتباع سياسة نقدية توسعيه تشجع وتحفز الانتاج الزراعي والصناعي والصادر واحلال الواردات.
وأوضح بدرالدين ان من اهم مقومات نجاح سياسة سعر الصرف المرن المدار بناء احتياطي من النقد الأجنبي والذهب لدى بنك السودان المركزي بالإضافة إلى حزمة من الإجراءات تحد من التلاعب في حصائل الصادرات وتهريب والمضاربات في الاتجار بالعملة وخفض فاتورة الاستيراد السلع الكمالية ومراقبة التحويلات الخارجية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى