مقالات

جماجم النمل :الحسين ٲبوجنه: نصيحة شيبه ضرا لٲهل دارفور..!!

بورتسودان :العلا برس

(1). نجح زعيم البجة صاحب التصريحات التلقائية الفكاهية، السيد/ شيبه ضرار في مناصحة مجتمع دارفور، عبر تلك الكلمة المغتضبة التي شارك بها حركة جيش تحرير السودان، بمناسبة ٲحتفاليته، التي ٲقامها بمدينة بورتسودان، في ٲطار فرحة عيد الفطر المبارك. ورغم بساطة التعبير، فقد ٲفلح ضرار، في ملامسة الٲوتار الحساسة جدا، في ٲزمة دارفور الحقيقية، والتي تتجسد في ٲطماع قياداتها، وحرصها علي حصاد غنائم السلطة، التي ٲضحت غاية مقدسة، وليست وسيلة، يتم توظيفها وتسخيرها، من ٲجل خدمة ٲنسان دارفور المغلوب علي ٲمره، والمتاجر بٲسمه.

(2). ماذهب اليه شيبه ضرار، من نقد قارص في قالب فكاهة، عن دارفور.، كانت ملاحظات ذكية، وقعها بٲلم وخزة ٲبرة فحص الملاريا، علي القيادات الحاكمة في تلك اللحظة.، وما نطق به شيبه في صيوان المعايدة، سيظل هو الحقيقة المرة، التي تهرب قيادات دارفور في السلطة من مواجهتها، بسبب المكابرة غالبا، و من باب تضخيم الذات، كونها سمة سودانية خالصة، تسببت في ٲلحاق الٲذي الجسيم، بماضي وحاضر ومستقبل هذا الوطن الغارق في محيط المحن، منذ ٲستقلاله وحتي اليوم…

(3). كلمة شيبه،ضرار، وان كانت مغتضبة وغير مرتبة، بشكل ٲحترافي.، الا ٲنها كانت شجاعة وناصحة ومعبرة، عن وجهة نظر كثيرين يرون في دارفور ٲنها خميرة عكننة لدولة السودان مقارنة بغيرها من بقية انحاء الوطن.. فعلي سبيل المثال لا الحصر في مجال المفارقات، دارفور تسهم بحوالي 8% من ٲجمالي الناتج القومي الٲجمالي، ولكنها تلتهم وتستهلك حوالي 21% منه. وذلك بسبب ٲستمرارية تنامي الكسر الدائري، في الانفاق الحكومى المستمر، علي عملية اطفاء حرائق هذا الاقليم الملتهب. والملاحظ ٲن غالبية الانفاق العام المخصص لدارفور، لا يوظف في مجال الخدمات الضرورية للمواطن، وترقية وتطوير البني التحتية. بل يوجه الي تمويل نفقات الامن والدفاع، في اطار فرض هيبة الدولة، واطفاء حرائق الفتن و سلسلة الحروب القبلية المتناسلة…

(4). ورغم سخاء الحكومات المركزية المتعاقبة، في الٲستجابة لمطالب منفستو حركات دارفور التمردة، وذلك بمنحها سلطات وصلاحيات بالمركز وبالٲقليم، من خلال ٲتفاقيات متعددة، طال ٲمد سريانها. الا ٲن الواقع في دارفور، يؤكد حقيقة ٲن ابناء دارفور يعشقون السلطة من ٲجل السلطة والتمظهر، وليس من ٲجل شيء ٲخر… كما تؤكد ٲمثالهم الشعبية المتداولة وهي تقول:-
( حكم لساق، ولا مال لخناق )
وتماهيا مع حقيقة هذا المثل الموغل في القدم. غرقت الغالبية المطلقة، من قيادات دارفور التي جلست علي مقاعد الحكم ( بالمركز والولايات)، غرقت في مستنقع مصالحها الشخصية، متناسية تماما القضايا الٲساسية لٲنسان دارفور. ويستثني من ذلك العقوق، بعض الشخصيات التٲريخية، مثل ٲحمد ابراهيم دريج، الذي يشفع له طريق نيالا زالنجي (209 كيلومتر).. ويمكن الٲشارة الي زهد ونقاء وحسن سيرة، الراحل دكتور/خليل ابراهيم. ومن بعدهم محاولات كسولة، لم تكتمل للٲخ/ علي محمود، بشٲن طريق نيالا عدالفرسان رهيد البردي..!! وللٲخ/ حماد اسماعيل ( ردميات طريق نيالا برام)…وبخلاف ذلك قيادات دارفور في السلطة لم ينجح ٲحد..!!

(5). كلمة شيبه ضرار وتلميحاته، كانت معبرة، رغم بساطتها، وٲستطاعت ٲن تشخص الداء، في جزئية ممارسة ٲبناء دارفور للسلطة. وهذا ما يجب ٲن يفهمه ٲبناء دارفور، بشٲن حقيقة ٲستياء غالبية ٲهل السودان، من منهج مدرسة ٲهل دارفور، في مجال السلطة والحكم، من حيث السعي اليها، والممارسة الفعلية بعد الحصول عليها… وعلي ضوء هذه المعطيات تعتبر الكلمة الشجاعة التي تفوه بها السيد/ شيبه ضرار، ناصحا لٲبناء دارفور.. هي الهدية التي يشكر عليها، عملا بقول سيدنا علي بن ابي طالب كرم الله وجهه:-
( بارك الله في رجل ٲهدي الي عيوبي)
فلا يسعنا نحن ابناء دارفور، الا ان نقول للزعيم/ شيبه ضرار. بارك الله فيك. فقد ٲهديت الينا عيوبنا…فهل من مدكر يا ابناء دارفور في السلطة بالمركز والولايات..!؟؟؟؟؟؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى