مقالات

مولانا / النور مصطفى رزق الله… سيرة و مسيرة في رحاب الإنسانية كتب : عبدالعزيز إسماعيل رجب

العلا برس

 

التاريخ الإنساني حافل بنماذج إنسانية استطاعت ان تترك اثرا طيبا في خارطة الإنسانية ذلك انها جبلت علي فعل الخير ومساعدة الضعفاء حبب الله اليهم الخير فسلكوا به طريق العارفين قاصدين به مرضاة الله ورضوانه

برز اسم مولانا النور مصطفى ، مدير ديوان الزكاة السابق بولاية النيل الأبيض ، باعتباره واحداً من الوجوه المشرفة التي قد لا تتكرر في المشهد الزكوي و التي جمعت بين حسن الإدارة، ونقاء السريرة، والحرص على خدمة الناس بروحٍ يملؤها الإيمان ومخافة الله.

لقد أفني مولانا النور سنوات عمره في ديوان الزكاة يحمل همّ الأمانة والإنسانية قبل أن يحمل صفة الكرسي ، فكان صديقا للموظفين يستمع إليهم، ويعاملهم باحترامٍ وتقدير، حتى أصبحت علاقته بهم علاقة إنسانية قائمة على المحبة والثقة، لا مجرد علاقة مدير بموظفين. وكان مكتبه مفتوحاً للجميع، يستقبل العاملين ببشاشة وهدوء، ويحرص على أن يشعر كل من يدخل إليه بقيمته ومكانته.

عرفه زملاؤه مثالاً للرقي في التعامل، فلم يكن صوته يعلو إلا بالحق، ولا يُعرف عنه تعالٍ أو قسوة، بل كان متواضعاً، لين الجانب، يسعى دائماً إلى حل المشكلات بالحكمة والكلمة الطيبة. وكان يؤمن أن الإدارة الناجحة لا تقوم على الأوامر وحدها، بل على الاحترام المتبادل وبناء روح الأسرة داخل بيئة العمل.

أما الأمانة، فقد كانت عنوان شخصيته الأبرز، إذ ظل طوال مسيرته المهنية حريصاً على أداء واجبه بإخلاص وتجرد، مستشعراً رقابة الله في كل صغيرة وكبيرة. وقد شهد له الجميع بالنزاهة والعدل، فلم يكن يفرق بين الناس إلا بقدر ما يقدمونه من عمل وإخلاص.

ولأن القلوب الصادقة تترك أثراً لا يمحوه الزمن، فقد ظل الأستاذ النور مصطفى رزق الله يحظى بمحبة موظفيه وتقديرهم حتى بعد إحالته إلى المعاش، حيث بقيت سيرته العطرة حاضرة في نفوس من عملوا معه، يتذكرون مواقفه النبيلة، وابتسامته الهادئة، وحرصه الدائم على الخير.

إن الحديث عن مولانا النور ليس حديثاً عن مسؤول سابق فحسب، بل عن قيمة إنسانية وأخلاقية نفتقدها كثيراً في زمن المصالح والمظاهر. فهو نموذج للرجل الذي أدّى رسالته بصدق، وترك خلفه إرثاً من الاحترام والمحبة والدعوات الصادقة.

نسأل الله أن يجزيه خير الجزاء على ما قدم، وأن يبارك له في حياته بعد التقاعد، وأن يجعل ما بذله من خيرٍ وإحسان في ميزان حسناته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى