مقالات

رؤى متجددة :أبشر رفاي  :تحديات البيئة السياسية المركزية فرع الأنظمة السياسية التراكمية على الاستقرار الكلي بالبلاد

العلا برس

 

 

في إطار سلسلة قراءاتنا للتاريخ ولأولي النهى ولمن يهمه الأمر حول التحديات والمهددات التراكمية الكامنة والمحيطة ببيئتنا السياسية التي تحولت للأسف الشديد مع مرور الأيام إلى عقبة كأداء في سبيل تقدم البلاد وتطورها…

 

 

 

بالأمس تناولنا بيئة التطور الاداري المنبثقة عن البيئة السياسية الكلية واليوم نتناول بالقراءة والفحص والتحليل مسار بيئة الأنظمة السياسية الحزبية والآيدلوجية والمناطقية وأثرها على مسيرة إستقرارنا الكلي المنشود….

 

 

برأينا مدخلنا الطبيعي لتناول موضوع البيئة السياسية التنظيمية التراكمية بالبلاد وذلك حسما للجدل وتباين فروق المفاهيم دخلنا حصر تعريفات السياسة والعمليات السياسية ابتداءا وكذلك مستويات الساسة وأساسيات مفهوم الكفاءة ومن ثم إستعراض بعض تصورات وصور أنظمتنا السياسية الحزبية الآيدلوجية والحزبية المناطقية والحزبية القبلية وحزبية منظومة تبادل المنافع الحصرية… وهذه نتيجة لعدم وجود نصوص دستورية ومواد وفقرات قانونية تنظم العملية السياسية والتنظيمية الحزبية بالبلاد أصبحت عضويتها محدودة للغاية لا ترى بالعين السياسية المجردة تضم في الواقع والوقائع والموقع المرء وأخيه وصاحبته وبنيه وفصيلته التي يأويها وتؤويه.. وقد كنت شاهدا على ذلك في العام ٢٠١٠ في الانتخابات العامة التي جرت في تلك الفترة وقتها كنت مرشحا مستقلا لمنصب والي ولاية الخرطوم رئيسا لتضامن المستقلين بالبلاد على كافة المستويات الانتخابية من نوملي إلى حلفا لاحظت أثناء تجوالي لمؤازرة الحملات الانتخابية للزملاء المرشحين المستقلين ندوة مرشح مستقل واحد للبرلمان مثلا يحي مؤمن بالدائرة ٦ أمبدة تعادل جملة من حفلات وحملات التدشين لعدد من الاحزاب مجتمعة أحزاب فكة كانت أو حتى صمة…

 

أما عن تعريفات السياسة فهي تحمل عدة تعريفات وفقا للمفاهم والمشارب الفكرية.. مثال فن الممكن… واللعبة القذرة… وعلم الموازنات السياسية المستمرة… وسميناها نحن في الفكر السياسي الرسالي الانساني الدستوري المتقدم بآلية تصريف شئون الأمانة فإذا صلحت إدارة تصريف شئون أمانة الذات صلحت إدارة تصريف سائر شئون الأمانات والعكس صحيح رفعت الأقلام وجفت الصحف….

 

 

وعن مستويات الساسة وفقا لما جاء في التجربة البشريةوالتحارب اللاحقة…

الساسة الأنبياء الرسل هؤلاء مسنودون بخمس مرجعيات… ثم الساسة المفكرون….والساسة الأكاديميون…. والساسة المهنيون….والساسة الخبرويون وقد شرحنا في قراءات سابقة السمات العامة لكل..حتى يسهل التعرف عليهم هذا بالطبع دون الساسة الأنبياء الرسل فهؤلاء معرفون ومعروفون….

 

 

أما مرتكزات ومقومات الكفاءة التي يكثر الحديث عنها داخل البيئة السياسية والتنظيمية والبيئات الأخرى النظيرة والمجاورة يكثر الحديث من باب المزايدة والمتاجرة والإستغلال والإختزال الضلاللي…

أولها تحري تمام مكارم الأخلاق….. القدرة على التفكير والتفكير الإبداعي….. القدرة على الأداء والعطاء.. القدرات التعليمية….. المهارات المهنية وفكر المهنة مثال مهنة الطب والفكر الطبي مهنة القانون والفكر القانوني مهنة الهندسة والفكر الهندسي مهنة الزراعة والفكر الزراعي مهنة الإعلام والفكر الإعلامي مهنة المحاسبة وفكر المحاسبة مهنة العسكرية والفكر العسكري وهكذا …. ثم المقبولية…. ثم التجارب والخبرات… مجموع هذه العناصر والمرتكزات تسمى الكفاءة وليس مجرد عنصر عنصرين كما درج على ذلك عتاة التضليل السياسي والحميات الاجتماعية النفعية..

 

 

وفي سياق الحديث عن البيئة السياسية والتنظيمية التراكمية ينبغي علينا أن نعدد صورها وأشكالها حتى تتضح وتكتمل الصورة أولها الشمولية بشقيها الاستعماري والسياسي الدكتاتوري.. ثم الملكية المطلقة والملكية الدستورية ثم نظام التملك السياسي وهذا نمط سياسي غامض لا هو ملكية مطلقة ولا ملكية دستورية نظام تملك سياسي إجتماعي خطير للغاية بغطاء ( جمهوشورى وطني ديمقراطي )

حزبيته أداة تحكم وليست وسيلة حكم شورى ديمقراطي بالمعن.. دكتاتوريته المدنية والعسكرية كلاهما في الكبت والفتك والمتك والتسلط والغبن السياسي والظلم الإجتماعي ( سوا )…

ولسع الكلام راقد ومرقد بالحقيقة المرة والنصيحة الأمر منها..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى