مقالات

روسيا والسودان ومستقبل الطاقة والنفط (1-2)

د/حسب الرسول محمد سعد

جهود حثيثة يقودها وزير الطاقة والنفط لاعادة النفط سيرته الأولى وذلك من خلال رحلاته الخارجية التي تشير الي ان الدولة قد اتخذت قرار الإتجاه نحو الشرق للمرة الثانية بعد تجربة التعاون مع الصين والهند وماليزيا في قطاع البترول و التي وصفها عدد من الخبراء بالناجحة اعترضها انفصال جنوب السودان الذي ذهب بثلثي النفط لجمهورية جنوب السودان الوليده ، وانتهاء أجل معظم الاتفاقيات التي كان عمرها حوالي (25) عام بالاضافة الي فشل مساعي حكومة حمدوك في جلب الشركات الغربية ، كل هذا ادى الي التفكير في العودة الي التجديد مع الشركاء الاوائل بالاضافة الي دخول جمهورية روسيا الاتحادية ميدان الشراكة حسنا فعل السودان باتجاهه نحو تشابك المصالح الاستراتيجية مع الدول الكبرى مثل روسيا والصين التي لاتقل امكانيات عن دول الغرب وعلى رأسها الولايات المتحدة الاميركية مما ينعكس مردود ذلك على السودان اقتصادياً وسياسياً ومن المتوقع ان يؤدي ذلك الي انتعاش الاقتصاد السوداني وحمايته في المحافل الدولية من قبل هذه الدول وذلك لحماية مصالحها فيه في وقت يهتم كل العالم بتبادل المصلح دون تردد بالاضافة الي المكاسب السياسية التي قد تؤدي الي تراجع السياسة الغربية تجاه السودان لاسيما بعد فوز دونلد تامب الذي يفكر بلغة المصالح كونها رجل أعمال صريح تهمه مصالح بلاده ، انتقدت الصحافة الامريكية قبل فترة سياسة جو بايدن الرئيس الامريكي السابق ومن سبقوه تجاه السودان والتي أجبرت السودان للاتجاه شرقا مما افقد الولايات المتحدة فرص التوقل في افريقيا عبر السودان وفسح المجال لمنافسيها الصين و روسيا بالاستفادة من التضييق على السودان.

قاد د.محي الدين نعيم محمد سعيد وزير الطاقة والنفط السوداني منتصف شهر نوفمبر وفداً رفيع المستوى من قطاع البترول شمل قيادات الوزارة وشركات البترول السودانية إلى روسيا بعد ان بادرت روسيا بارسال وفد من رجال الاعمال الروس الي السودان الشهر الماضي برئاسة فيكتور شمعدانوف رئيس اللجنة السودانية الروسية من الجانب الروسي مقدمة الدعوة لزيارة روسيا ، عقب وصولة موسكو دخل الوفد السوداني في مباحثات مع عدد من الشركات الروسية التي تعمل في مجالي النفط والكهرباء بعد أن التقى وزير الطاقة الروسي تسيفليف سيرجي الذي تم تعيينه مؤخراً ويعد من الوزراء الاقوياء وقد أبدوا اهتماماً واضحاً باستئناف العمل الذي بدأ التفاوض حوله منذ العام 2017م مع السودان وتوقف من الجانب السوداني بسبب الظروف والتقلبات التي مر بها السودان. وأبدت الشركات الروسية رغبتها الجادة في الاستثمار في البترول والغاز والكهرباء في السودان، و من المتوقع ان يكون هنالك عمل كبير بين روسيا والسودان وتعاون على مختلف المستويات على رأسها النفط والغاز والكهرباء والوقود .

طرح الوفد السوداني الفرص المتاحة للاستثمار بالسودان وتم التباحث حول عدد منها “مربع 17 و مربعات البحر الأحمر وإنشاء مصفاة للتكرير في بورتسودان”.

وعلى مستوى التعاون بين روسيا والسودان في مجال الطاقة الكهربائية تابعونا،،،

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى